‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة السورية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة السورية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 25 أكتوبر 2012

تمرد أم ثورة !!




تكلم الكثير عن هدنة مفترضة في أول أيام عيد الأضحى وتعالت الأصوات من جميع الأطراف من أجل إقرارها ومن ثم مباركتها والتأكيد على الالتزام بها ، وأثارت هذه الهدنة المفترضة الكثير من الجدل والحوار في الإعلام والفضائيات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وفي أروقة السياسة الخلفية والعلنية ، كل هذه الجلبة من أجل هدنة خلبيه الجميع يعرف بأنها مجرد أوهام أو أضغاث أحلام لا تسمن ولا تغني من جوع إلا الذين يعيشون في أوحال الوهم المدقع.
عن ما ذا تتكلمون ؟!!!
أم أنكم نسيتم ما انتم فاعلون ؟!!!
إلى أين تذهبون ؟!!!!
أم أنكم أضعتم طريقكم المحتوم ؟!!!
هل ما يحدث في سوريا هو تمرد مسلح كي نتكلم عن هدنة ، ونرتجيها ، ونتفاوض عليها ، ونستجديها.؟
هل تأجيل القتل أربعة أيام أصبح غايتنا ومرادنا ؟؟
هل يوجد أنصاف حلول في الثورات ؟؟
ألا تعرفون أن الهدنة تحدث بين طرفين متقاتلين ؟؟
ألا تفهمون أن الهدنة تقر بوجود طرفين ؟؟
منذ متى تعترف الثورات بشرعية من تثور عليه ؟
ماذا قدمت لنا الهدنة ، سوى ما أراده لنا أعدائنا من الوقوع في شراك فخاخه الدولية .
أين السياسيون من شرح هذه الأمور للعامة والخاصة والمثقفين والثوريين ؟
إن هدنة كهذه وضعتنا جميعا موضعاً لا نحسد عليه ، وأفقدت الثورة شرعيتها ، وأثبتت أنها مجرد تمرد مسلح على حكومة شرعية تحظى بقبول دولي وإقليمي وعربي .
لا للهدنة ، لأنها تؤدي للاعتراف بشرعية المجرمين والقتلة والسفاحين .
لا للهدنة ، لأنها مجرد فخ دولي لتجريدنا من شرعيتنا القانونية الدولية .
لا للهدنة ، لأنها لا تعطي الثورة الأحقية والمبادرة والشرعية.
لعل البعض يقول كفنا سفكاً للدماء ولنسترح قليلاً ، ومن ثم نتابع ثورتنا ....
أقول لهؤلاء .........إن الثورة لا تأخذ استراحة محارب ..........إن الثورة مستمرة حتى النصر
لا تراجع ولا استسلام حتى إسقاط النظام
والجميع يعرف أن هذه العصابة لا تلتزم بعهد ولا وعد ، فعلى ماذا تفرحون ؟؟
إن الوقوع في مثل هذا الفخ يؤشر ويدل على قصور سياسي كبير، وفقدان للقيادة ، وضياع البوصلة ، وتشتت القوى الثورية ، وعدم فهم الأهداف بشكل صحيح ، فقد وقعنا الآن في فخ البروتوكول الإضافي الثاني لعام 1977 للاتفاقيات جنيف لعام 1949 ، الذي يعتبر أن النزاعات المسلحة غير الدولية ، هي شأن داخلي محض يجب عدم استخدام التدخل الإنساني فيه مطية لتدخل دولي في شؤون دولة مستقلة، وهذا ما يثلج قلب روسيا وايران ومن لف لفهما.
هنا وجب التنبه والاستيقاظ ، وأصبح واجب علينا أن نشد الصفوف ونشحذ الهمم ،وأن نصيغ الأهداف ،ونحدد الطريق كي نسير جميعا باتجاه واحد موحد ، نوحد قوانا ونجمع أشتاتنا ، كي تنتصر ثورتنا بأسرع وقت ،ونحقن دماء عبنا العظيم المعطاء الذي لم يبخل بدمه من أجل عزته وكرامته ، فعلينا أن لا نخذله وأن لا نبيع قضيته ، بل أن نقف أمامه وقيادته نحو غد مشرق.
أعرف تماما ما يعانيه شعبنا من آلام وما يقدمه من تضحيات جسيمة ، ولكننا لا نريد أن تذهب هذه التضحيات سدى أمام لعبة الأمم المتحدة ، وما النصر إلا صبر ساعة ، والنصر قريب بإذن الله.
عاشت سوريا حرة أبية
السوري الثائر

الخميس، 11 أكتوبر 2012

الجيش السوري الأسدي ............ جيش الشيطان




عرفت البشرية الكثير من الجيوش الشيطانية عبر تاريخها الدموي الطويل ، ولكنها باتت اليوم تتعرف إلى أكثرها دموية وإجراماً ليس بحق الأعداء المفترضين ، بل بحق أبناء الوطن والذي من المفترض أن تحميهم من أعدائهم ،فكانوا أكثر شناعةً وأشد فتكاً وضراوة وسفكاً وتدميراً من أعتى جيوش العالم قاطبة.
قرأنا في التاريخ القديم والحديث عن جيوش التتار والمغول والنازيين والفاشيين والصهاينة ، وتعرفنا على المجازر الفظيعة المروعة التي ارتكبوها بحق أعدائهم ، ولكننا لم نقرأ أبداً عن جيش يسفك دم شعبه بطريقة همجية وحشية لا يمكن تصورها ولا يمكن تخيلها لأنها لا تدخل العقل ولا يقبلها منطق.
نعم ، هذا هو الجيش السوري الأسدي الذي فاق كل وصف من أوصاف الإجرام ،ليس بحق البشر فحسب ، بل تعداه لكل نواحي الحضارة من نبات وحيوان وحجر .
إن تركيبة هذا الجيش الأسدي يمكن تفسر بعض الشيء طريقة تصرف هذه العصابة المافيوية المبنية على الولاءات والمحسوبيات والتركيبات الطائفية القذرة.
لقد عرف الشعب السوري منذ زمن بعيد ،ومنذ عهد المقبور حافظ ، الذي مهد الطريق لتدمير الجيش السوري الوطني ليجعل منه جيشاً مافيوياً يخدم مصالحه الشخصية ، ويثبته على كرسي السلطة ، مقابل إطلاق يدهم في العباد والبلاد ليعيثوا فساداً في الأرض دون حسيب أو رقيب.

 فلا يوجد بيت من بيوت السوريين لم يكتوي بنار فساد هذا الجيش وعربدته وسقوطه الأخلاقي ، حتى بات يعرف بعبارة أصبحت دارجة بين السوريين بأنه " جيش أبو شحاطة " كناية عن غرق هذا الجيش بالفساد والفسق لدرجة أنه لم يعد جاهزاً نفسياً أو معنوياً ولا حتى قتالياً ، بمعنى آخر هو جيش مقهور غارق في الملذات منتهي أخلاقياً ، بكل المعاني ، حتى وصل هذا الانحراف لزوجات الضباط السوريين وأبنائهم وبناتهم ، والجميع في سوريا يعرف تماماً عن ماذا أتحدث.
وبهذا المعنى فقد الجيش السوري الأسدي مصداقيته كجيش هدفه الدفاع عن الوطن ، وأصبح مدار تندر بين السوريين في سهراتهم وجمعاتهم.
في بداية الثورة السورية انخرط الجيش الأسدي ،عكس جميع جيوش العالم ، في مواجهة شعبه لكبح جماحه و كسر تمرده على أسياده ، كي يحافظ على مكتسباته التي دئب على جمعها على مدى أكثر من أربعين عاماً ، بالرغم من فتات الفتات الذي كان يرميه لهم سيدهم ومولاهم الأب والابن من بعده.
لم يكن من المتوقع أن يسلك الجيش سلوكاً مختلفا عن الذي سلكه في بدايات الانتفاضة السورية المباركة ، وبمساندة رجال الأمن وميليشيات الشبيحة وبعض المرتزقة الإيرانيين واللبنانيين ، ولكن الانتفاضة توسعت وشكلت ثورة شعبية عارمة انتشرت في كافة أرجاء المدن السورية ، مما دفع هذا الجيش الأسدي إلى أن ينفلت من عقاله ويوجه أسلحته ودباباته ومدرعاته ومجنزراته وحمم طائراته إلى صدور أبناء شعبه الثائر من أجل حريته المنتفض لعزته وكرامته.
أمام هذا الإجرام الرهيب لم يستطع من بقي فيه ذرة من ضمير أو شرف أو إنسانية ،أن يحتمل هذا الظلم والقهر وسفك دماء الأبرياء ،ومنهم الأطفال والنساء والشيوخ والشباب العزل ، الذين خرجوا يطالبون بحقوقهم آملين أن يعاملوا كمواطنين في بلدهم ،لا أن يعاملوا كالأقنان والعبيد الذين يعملون في مزرعة يملكها آل الأسد ومخلوف وشاليش .
هؤلاء المنشقين الأوائل هم قلة للأسف ، وهذا طبيعي في جيش شيطاني بنيت عقيدته على النهب والسلب والفساد والإفساد والعربدة والعهر ونصرة الظالم على المظلوم وصم الأذن عن الحق بل التفنن بوسائل التدمير والقتل وسفك الدماء.
كل هذا ومازال الجيش الشيطاني الأسدي يستمر بعملياته العسكرية ضد الشعب السوري البطل ، الذي حرم نفسه من لقمة عيشه على مدى عقود طويلة من أجل تأمين تلك المعدات العسكرية والطائرات كي تحميه من أعدائه ، ولم يكن في بال السوريين أن عدوهم يقيم بين ظهرانيهم.
لقد عرف السوريين اليوم أعدائهم ،لذلك أطلق على هذه الثورة أسماء كثيرة ،منها الثورة الكاشفة ، لأنها أسقطت الأقنعة عن الكثيرين، وأصبح لسان حالهم يقول كما قال شاعر فلسطين من قبل :

سقط القناع عن القناع..قد أخسر الدنيا.. نعم
لكني أقول الآن...... لا..إلى آخر الطلقات..... لا
إلى ماتبقى من هواء الأرض .....لا ماتبقى من حطام الروح .......لا
حاصر حصارك لا مفر ... اضرب عدوك لا مفر
فأنت الآن..حرٌّ.. وحرٌّ.. وحرٌّ
قتلاك أو جرحاك...... فيك ذخيرة
فاضرب بها
عدوك.فأنت الآن..حرٌّ.. وحرٌّ.. وحرٌّ
حاصر حصارك
بالجنود و بالجنون
ذهب اللذين تحبهم
آه... ذهبوا
فإما ان تكون...أن تكون... ان تكون.....او لا تــــــــــكــــــــون
فأنت الآن..حرٌّ.. وحرٌّ.. وحرٌّ
نعم لقد أصبحت الآن معركة السوريين مع جيش الشيطان ، فإما أن تكون أولا تكون فانت الآن حر وحر وحر ....
عاشت سوريا حرة أبية
 السوري الثائر

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

إضعاف سوريا.............يضعف الجميع





جميع المؤشرات والمعطيات والحقائق على الأرض في سوريا منذ اندلاع الثورة السورية المباركة وحتى تاريخ كتابة هذا المقال تشير إلى أنه هناك تآمر ممنهج  ، من جميع الأطراف المعنية والمشاركة والداعمة والمتفرجة  ، بهدف تدمير سوريا ، التاريخ ، الحضارة ، الإنسان ، الدولة.
ولكن لماذا سوريا ؟؟!!!!
لقد أثبت تاريخ سوريا أنها مهد الحضارات القديمة ومهد الأبجدية الأولى ومهد الديانات ،مما جعلها موضع أطماع جميع الأمم والحضارات الأخرى ، فسوريا بموقعها الجغرافي والحضاري على الخريطة العالمية كانت وما تزال مسرحاً للأحداث السياسية والعسكرية على مدى آلاف السنين.
ولكن التاريخ أثبت أيضاً بأن سوريا ضعيفة سوف تضعف جميع من يحاول إضعافها أو من يشارك أو من يمول أو حتى من يقف مكتوف الأيدي.
إن السياسة الممنهجة من قبل جميع الأطراف لضرب سوريا وتدمير بنيتها الاقتصادية والسياسية وتدمير النسيج الاجتماعي لأبنائها ، ستعود بالوبال الشديد على من يقوم بذلك.
قد يبدو للوهلة الأولى أن تدمير سوريا سيريح جميع الأطراف من هذا العبء الحضاري العظيم ، فهذه الأطراف قد تبدو متنافرة أحيانا أو متحالفة مع بعضها أحيانا أخرى ،وذلك حسب السياق التاريخي الموجودة فيه ، ولكننا نجد أن نظرتهم متوافقة لما يجري الآن في الداخل السوري .
أما بالنسبة للأعداء التاريخين لسوريا المعاصرة ( الكيان الصهيوني ) ستكون سوريا غير قادرة على المواجهة بعد تدميرها بالكامل بأيدي أبنائها.
وبالنسبة للقوى الغربية ، فسوريا " ضعيفة  " أقل إزعاجا لهم من سوريا قوية متماسكة.
وبالنسبة لقوى الشرق الصاعدة ، فسوريا هي ساحة صراع لإثبات وجودهم وبالتالي لابأس أن تتدمر ساحة الصراع فهي بالنهاية ورقة لعب مع القوى الغربية.
وبالنسبة للمحيط الإقليمي فمنهم من يحلم باستعادة إرثه التاريخي على أرض سوريا والسيطرة على موقعها الاستراتيجي واستخدامها كورقة تفاوض مع القوى الغربية.
ومنهم من يخاف على سلطته من وجود " سوريا قوية  " قد تزلزل عروشهم .
ومنهم من هو مرتهن بأيد هؤلاء أو هؤلاء ، لا قدرة له سوى السمع والطاعة .
فهل ما يحدث الآن لسوريا يحقق أمنيات جميع هؤلاء !!!
هل فعلا إضعاف سوريا سيعود بالمصلحة والفائدة على جميع هذه الأطراف المتنازعة المتحالفة؟
إن أي باحث استراتيجي مهني متمرس سيدرك بالتأكيد أن سوريا ضعيفة ...ستضعف الجميع.
وهذا ما أثبتته الحقائق التاريخية وهذا ما سيثبته استقراء وتحليل مجريات ما يحدث الآن على أرض سوريا.
سوريا ضعيفة ... هي بؤر مستقبلية للتطرف بجميع أشكاله
سوريا ضعيفة... غير قادرة على صياغة تفاهمات وتحالفات إقليمية ، والتي سيحتاجها جميع الأطراف في المستقبل بحكم موقعها المهم في العالم.
سوريا ضعيفة... ستكون عامل لعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط .
سوريا ضعيفة ... ستخلق فوضى سيدوم أثرها عقود وعقود من الزمن ولن يسلم أحد من شذراتها.
سوريا ضعيفة ... ستكون مثالاً يحتذى ومرتعا يقصد لجميع التناقضات الغير مرغوبة.
سوريا ضعيفة ... ستخلق صراعات حضارية متأججة سيتخطى أثرها البحار والمحيطات .
سوريا ضعيفة ستضعف الجميع .... أوربا ، أمريكا ، العرب ، تركيا ، ايران ، روسيا والصين ، وحتى الكيان الصهيوني لن يسلم من تبعات إضعاف سوريا.
وبالمقابل ، سوريا قوية ستكون مفيدة للجميع بدون استثناء ، لأنها ستكون قادرة على استعادة المبادرة والاستفادة الفعالة من موقعها الجيوسياسي بما يخدم مصالحها التي ستكون على الدوام تخدم مصالح جميع الأطراف بشكل أو بآخر وهذا ما أثبتته مجريات التاريخ القريب والبعيد.
فهل يدرك صناع القرار في العالم هذه المفارقة التاريخية ، ويبدؤوا بالتفكير بشكل استراتيجي ؟؟!!!!!

عاشت سوريا حرة أبية
السوري الثائر

الخميس، 27 سبتمبر 2012

عندما دخلت دمشق ....رأيت في وجوههم الرعب



كانت الساعة السابعة إلا ربعاً عندما وصلنا إلى مشارف دمشق وكان منظراً مهيباً أن ترى هذه المدينة العظيمة تستيقظ مع ساعات الصباح الأولى.
ولكن ما عكر هذا المنظر هو صوت انفجار رهيب هز أركان المدينة من كافة أرجائها ، ولم نكن نعرف بالضبط مصدر هذا الانفجار الضخم ، تسارعت الخطوات باتجاه مقر إقامتنا ولكن الذي حدث ليس بالأمر السهل على ما يبدو ، فقد اختلفت حركة السير في جميع أرجاء دمشق وتم إغلاق كافة المحاور المؤدية إلى وسط المدينة ، وأشد ما لفتني في تلك اللحظة هو رؤية وجوه مؤيدي الظلم والعدوان ، فقد كانت وجوههم خائفة مكفهرة مسودة.
نعم لقد رأيت في وجوههم الرعب والخوف والفزع ، لقد رأيت في أعينهم رهبة شديدة وكأن يوم الحساب قد جاء ليحصد رؤوسهم ، وكأنهم قد استفاقوا من عهرهم وعربدتهم ، وكأن سكرات الموت المخيفة قد باغتت قلوبهم فأوهنتها.
لم أرى رجال أمن النظام وشبيحته وزبانيته خائفين كما رأيتهم اليوم ، بل كان أكثر من الخوف ، إنه الفزع الممزوج بالرهبة والمعطر برائحة الموت.
لأول مرة أعبر حاجز أمنياً أسدياً دون أن أشعر بالخوف ، لأول مرة أشعر بأنني كسرت جبروتهم وحقدهم وكراهيتهم.... لكل ما هو إنساني ، لأول مرة أشعر بأنهم قد أسقط ما بأيديهم ،  فهم كالأنعام بل أضل لا تجد راعيها ، لأول مرة في دمشق الفيحاء أشعر بأن زبانية الأسد باتوا يتخبطون ببعضهم كالثيران المفجوعة التي لا تعرف كيف وأين تتجه ، لقد شاهدت الأجهزة الأمنية مهرعة فزعة لمكان الانفجار ، تتخبط فيما بينها دون تنسيق أو قيادة ، تخالهم على قلب رجل واحد ولكنك عندما تمعن النظر فيهم تجدهم متنافرين متضادين فاقدي الثقة فيما بينهم ولا يعرفون عدوهم من صديقهم ، تخالهم كقطيع الغنم المذعور من انقضاض الذئب عليهم.
وفي الحقيقة إنه ليس الذئب من سيقضي عليهم وعلى أمثالهم ، إنه الحق الذي منه يخافون.
ولكنه " الآن حصحص الحق " وأن  " الله لا يهدي الخائنين " ، " فهل من مدكر " صدق الله العظيم.
لقد رأيت هذه النظرات من قبل ، نعم لقد رأيتها في وجه ملك ملوك أفريقيا ، في عيني طاغية ليبيا عندما أخرجه الثوار الأبطال من المجاريير فقال لهم والخوف يملئ قلبه " شو في !!!!!!!!!!!!!! خيركم خيركم أنا أبوكم " ، وكأنه استفاق فجأة من غفلة عميقة استدامت 42 عاما من الحقد والطغيان واستعباد للحرائر والأحرار.
نعم هي نفسها تللك النظرة ، التي سوف أراها قريبا على وجه طاغية الشام ، عندما يخرجه الثوار من جحره ، طريداً ذليلاً منكسراً ، وقد تخلت أذنابه عنه كي تسعى بجلدها ، وهو يناشد الثوار ويقول لهم : "  يا شباب طولوا بالكم ، والله أنا ما دخلني ، يا شباب ........" ، عندها سيجيبه الثوار بصفعة على رقبته ويصرخون في وجهه " خرااااس .... ما بدنا نسمع منك ولا حرف " ، هنا سيطرق رأسه صاغرا ً منكسراً راكعاً تكاد جبهته تطأطئ الأرض ، مستسلماً لمصيره المحتوم.
هنا برقت عيناي واستحضرت روحي جميع أرواح شهداء الحرية والكرامة ، استحضرت روح حمزة الخطيب وإبراهيم القاشوش وغياث مطر و كل أطفال ونساء ورجال سوريا الذين استشهدوا على يد هذا السفاح المجرم ،وهم ينظرون إليه وهو ينال عقابه المستحق في الدنيا قبل الآخرة على ما جنت يداه ، كي تستريح أرواحهم وأرواح أحبائهم من بعدهم.
وإني أرى أن هذا اليوم ما هو ببعيد ، فصبراً إخوتي على ألم نال منا عقودا طويلة وآن له أن ينتهي ، ولا بد للفجر أن ينجلي .

عاشت سوريا حرة أبية
السوري الثائر


الاثنين، 17 سبتمبر 2012

الإسلاميون والثورات العربية



نص الكلمة التي ألقاها أحمد معاذ الخطيب الحسني في ندوة: الإسلاميون والثورات العربية، والتي عقدها مركز الجزيرة للدراسات في الدوحة، وبثت على قناة الجزيرة مباشر، بتاريخ 11 أيلول 2012:
خروجا عن أعراف الندوات، فإني أطلب من الجميع الوقوف للدعاء، إجلالاً لشهداء ودماء شعب سورية العظيم التي تنزف تحت سمع العالم وبصره.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وبعد:
سورية تكاد تكون لُب العالم وروحه، بما جمعته من مكونات حضارة تمتد إلى عشرة آلاف عام، ومنها امتد الإسلام إلى الدنيا، ومازالت فيها أعرق كنائس الأرض، واستطاعت بشكل مدهش أن تضم كل المدارس الإسلامية الأم من الغزالي إلى ابن تيمية فابن عربي، وأردفت ذلك في العصر الحديث بجمال الدين القاسمي وطاهر الجزائري ومحب الدين الخطيب ومحسن الأمين.
سورية تختلف ثم تلتئم، وتمضي في صناعة نسيج اجتماعي فريد.
يُصنف البعض التيار الإسلامي في سورية إلى ثلاثة أقسام:
1- تيار ديني مدرسي.
2- تيار سياسي حزبي.
3- تيار شعبي عفوي.
التيار الشعبي سبق الجميع في البحث عن بنية الدين العميقة، ومفاهيم التسامح والحرية والعدالة، متخذا من رصيده العميق وبعض مرجعياته الشرعية غير متداوَلة الأسماء بنية فكرية وأخلاقية يتحرك بها.
لابد لفهم صعود التيارات الإسلامية في سورية من إدراك خصائص الشعب السوري، فهو شعب متسامح متدين منفتح على الجميع يرفض التطرف والظلم بطبعه، ويصبر ثم يتدفق، وقد انعكست هذه الخصائص على الحالة الراهنة التي لم يُدرك ماهيتها النظام الاستبدادي الذي جعل نفسه وصياً على الشعب خمسين عاماً.

يحيط بالتيارات الإسلامية مع شركائها من القوى الأخرى عوامل تولد سلبيات كبيرة ومن أهمها:
  1. ضعف الإدارة السياسية للأزمة، ومصادرة جزء منها لحساب قوى مختلفة تحاول الهيمنة على قرار الشعب السوري.
  2. التشويه الإعلامي للحراك السوري وخصوصاً الإسلامي بتصويره بؤرة للتطرف والإرهاب والأصولية، ويشارك في هذا التشويه إعلام النظام وبعض الأجهزة الإعلامية الغربية. لايوجد فكر تكفيري في سورية ولا يمكن أن ينجح ولا مستقبل له.
  3. محاولة بعض القوى الإسلامية المدعومة بالمال توجيه الساحة غافلة عن خصائص التدين الذي بلوره علماء بلاد الشام وشعبها خلال السنين، والذي هو منظومة حضارية متكاملة.
  4. تطرف بعض القوى العلمانية مستغلة علاقاتها الدولية والإعلامية لتجاوز الواقع وتصويره حسب أهوائها.
  5. عدم إدراك كثير من القوى الإسلامية أن سورية قد أصبحت ساحة للصراعات وتصفية الحسابات الدولية، وبذا يكاد يخرج القرار بالكلية من يد النظام أو يد الحراك الثوري السوري.
  6. أصبح واضحاً أن سورية يراد لها أن تخرج مدمرة البنية التحتية، منهكة القوى الاجتماعية، مشوهة الصورة الإسلامية، عاجزة القوى الأخرى، لصالح قوة اقليمية معروفة [إسرائيل]، وقد وقع طرفان في الأزمة، فكان أكبر فخ وقعت فيه الثورة هو الانجرار إلى حمل السلاح، وكان أكبر فخ وقع فيه النظام هو استخدام العنف المتوحش ضد شعب من أكثر شعوب العالم مدنية ورقياً.
  7. إن النظام بغروره وصلفه لم يُبق للشعب السوري طريقاً إلا حمل السلاح، فحمله مكرهاً يدافع عن دينه وعرضه وماله. إن الثورة السورية ليست ثورة عسكرية … ثوار سورية سلميون، وأذكر بهذه المناسبة شهداء مجزرة داريا التي كتب عنها روبرت فيسك مقالاً مجحفاً يعكس فيه رؤية النظام، متجاوزاً فيه ألفاً ومائة شهيد من الأبرياء سقطوا فيها، ومتناسياً غياث مطر شهيد سورية العظيم الذي كان يحمل الورود والماء البارد لأفراد النظام فقوبل بالاعتقال والتعذيب حتى الموت (كان يوم البارحة هو يوم الذكرى الأولى لاستشهاده بتاريخ 10 أيلول 2011).
  8. يحاول النظام تدمير الحامل الاجتماعي للثورة عن طريق تدمير المدن والتهجير والإفقار، غافلاً عن أن الدمار سيصيبه بشكل أوسع، والشعب قادر على الاستمرار، أما النظام فهو يدفع نفسه إلى الانتحار. [لا يمكن لثورة مهما طالت أو قويت أن تنتصر في حال عدم وجود حامل اجتماعي]، لذا فإن دعم الشعب السوري اجتماعياً ومادياً مهم إلى حد بعيد.
  9. لقد أصيب الحراك بنوع من العقم السياسي بسبب تصريحات معارضين اتخذوا من الشتم والسُباب للنظام واجهة لنيل الشعبية، وإذا كان الشارع معذوراً في تصرفاته بسبب آلامه، فإن النُخب السياسية مدعوة إلى ترشيد الشارع وقيادته بشكل سليم.

وبالمقابل فهناك إيجابيات كبيرة في الحراك الثوري السوري من أهمها:
  1. حجم التضحية الذي قدمه الشعب السوري (واسمحوا لي أن أطلق عليه اسم: أشجع شعوب العالم)، وقد دفع الشعب ثمناً غالياً لحريته، ولذا فلن يتراجع عن طريقه بعد كل هذه الآلام والعذابات.
  2. رغم كل حاولات جر الساحة إلى حرب طائفية، فإن الساحة لاتزال عصية على الانجرار الطائفي. إن الأزمة هي بين نظام استبدادي وشعب يتوق للحرية، وأقول بكل صراحة أن هناك قوى عالمية تحاول بكل الوسائل إيقاظ هذه النعرات بشكل حاد، من خلال دندنتها حول الأقليات وحقوق الأقليات. ولقد أصبح واجباً الحديث عن حقوق الأكثرية المغيبة، وليس فكر الثورة فكر الانتقام من أحد، بل يطالب بالعدل والمحاسبة لمن أساء، فهو حراك الحرية ضد الظلم وليس ضد فئة معينة.
  3. أوجدت الثورة السورية التحاماً رائعاً بين كافة مكونات الشعب السوري، وأبرزت للجميع آلام الجميع .. فلقد أحس الشعب السوري بآلام الأمة العميقة.. بمكونه الأساسي المغيب خمسن عاماً [أهل السنة الذين يشكلون الوعاء الأكبر الذي يضم كل مكونات المجتمع] .. أحس الشعب السوري بقلق المسيحيين ومشاركة العديد منهم في الحراك، وأنهم أعطوا سورية خلال السنين نكهة حضارية مميزة … وأحس الشعب السوري بآلام شعب الأكراد العظيم، والذي طوى آلامه عشرات السنين، وتتنازعه القوى العالمية متخذة منه جسراً إلى مآربها، ومازال عقلاؤه وهم كُثر يترفعون عن هذا الفخ المريب .. لقد أحس الشعب السوري بأجزائه كلها.
  4. أبرزت الأمة قيادات سياسية وشرعية غير معروفة من قبل، ولكنها تبشر بخير عميم، إذ تتصدى رغم طاقاتها المحدودة إلى نوع من الهمجية غير المسبوقة.
  5. أدت الثورة إلى إبعاد النمطية الفكرية، وقد تقدمت مفاهيم العدالة والمدنية والمواطنة .. وحتى الوطنية الحقة، وأتوقع خلال سنوات أن يقدم القادة والمفكرون الشباب لوناً من الفكر الحضاري المتقدم اللائق بسورية العريق.
  6. تتجه المجموعات العاملة على الأرض إلى المزيد من التوحد وإن لن يكن فإلى التنسيق، وأقول للإسلاميين والعرب وأخص الجاليات السورية في العالم بأن شعبكم بين خيارين: إما مذابح يومية ودمار شامل وتحطيم لبنيتكم التحية، أو ارتهان لقرارات دولية، ووحدكم بتعاونكم وإمدادكم شعبكم بالفكر والمال وكل أنواع القوة قادرون على تجاوز ذلك وبناء سورية المستقبلية والحرة.
  7. لقد خرج الشعب السوري من قمقم الوصاية لذا فإنه يرفض الوصاية الإيرانية والروسية والغربية، وقرار الشعب السوري سيتخذه الشعب السوري وحده.
  8. الشعب السوري رغم ربع مليون معتقل، وما يقارب خمسين ألف شهيد. رغم أكثر من مليوني مهاجر في الداخل وما يقارب مليون مهاجر إلى الخارج. رغم عشرات ألوف المعوقين والجرحى والمصابين .. رغم التشريد والثُكل واليُتم .. رغم كل ذلك فلا يزال ينادي بالحرية، وقد كان الأسبوع الماضي ذو دلالة مميزة إذ تجددت المظاهرات السلمية في كافة أنحاء سورية.
آلام الشعب والثورة أعظم من أن توصف، ولكن معنوياته أكبر من أن تتوقف، وستتابع طريقها معتمدة بعد الله على أمة صابرة وشعب عنيد لايرى دون الحرية سبيلاً.
بعد كل ذلك أقول: إننا مازلنا نبحث عن حل سياسي تجنيبا للبلد مزيداً من الدمار.
إن الحوار قد انتهى أوانه بعد مماطلة النظام في فتح أبوابه كسباً للوقت، ولكن التفاوض هو خيار عقلي وشرعي وسياسي لا يجوز القفز فوقه.
ليس التفاوض استسلاماً للباطل، بل اختيار لأقل الضررين، ووحده الشعب السوري الذي يعاني ويدفع من دمه كل يوم يفهم ما أعنيه تماماً، وإن التفاوض ليس إنقاذاً للنظام بل تفاوض على رحيله بأقل الخسائر لبلدنا الذي نحب، وضمن ضمانات دولية تشترك فيها الأطراف الإقليمية والدولية دون وصاية.
وأكرر أننا لا نريد ولا نرضى بالدمار ولا القتل، لأن هناك من يريد أن يصفي الشعب السوري بعضه بعضاً، ليتدخل بعدها فارضاً الوصاية والهيمنة.
وأخيراً فإن الربيع العربي هو بداية الطريق وليست نهايته، فالسياسة والحكم ماهي إلا وسائل وأمام الإسلاميين تحدٍ مستقبلي وهو تقديم نموذج حضاري إسلامي رائد، هدفه الأخير هو الإنسان الذي كرمه الله.
(والعصر إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر).
والسلام عليكم ورحمة الله.

الأحد، 16 سبتمبر 2012

أنا لست مؤيداً للنظام




كلمة نسمعها لدى بعض من يريد أن ينفي عنه وزر ما ترتكبه آلة القتل والتدمير الهمجية من مجازر بحق شعب صدح بالحرية وطالب بالكرامة والعزة والعنفوان.
أنا لست مؤيداً للنظام ، عبارة باردة تحمل في طياتها تلبد في المشاعر وانعتاق من الإنسانية وتجمد أطراف الروح ، عبارة خاوية كأعجاز نخل ،تعجب بها واقفة  ، ولكنها ما تلبث أن تنهار على وقع دمعة أم ثكلى ، أو طفل ينزف  ، أو شهيد مجلل بالأقحوان.
أنا لست مؤيداً للنظام ، ولكنني أرضى بالذل والهوان .
أنا لست مؤيداً للنظام ، ولكنني أستظل بجدار الخوف والحرمان .
أنا لست مؤيداً للنظام ، ولكنني أخاف الانعتاق من نير السلطان .
أنا لست مؤيداً للنظام ، لا تهمني كرامتي .....لا تهمني حريتي ولا أعرف معنى المواطنة لأنها ليست موجودة في دفاتري  ، ولم أمارسها في حياتي ،ولا أريدها لأطفالي ولا حتى للجيران .
أنا لست مؤيداً للنظام ، أريد فقط أن أجد قوت يومي وأن أنام خارج القضبان .....ولو على نعل كلب من حاشية السلطان.
أنا لست مؤيداً للنظام ، افهموني !!!!!..... أريد الأمن والأمان ......ولو بخوف .....ولو بجوع ........ولو كانت ضريبته النسيان.
أنا لست مؤيداً للنظام ، تعودت الذل ، تعودت العبودية ، تعودت القهر ، تعودت الظلم ، تعودت أن لا أكون إنسان.
أنا لست مؤيداً للنظام ، لا تلوموني لا أطيق العيش دون جلادي ، فالعبد ممنوع عليه العصيان.
أنا لست مؤيداً للنظام ، لا استطيع أن أعبر عن رأيي لأنني بصراحة ....جبان.
أنا لست مؤيداً للنظام ، ولست شبيحاً(1) أو منحبكجحشياً (2) ولست محسوباً على الشجعان.

أنا لست مؤيداً للنظام ، عبارة تقال يومياً من أشخاص هم أسوء أخلاقياً ونفسياً من القتلة أنفسهم ، لأن ذلهم وانكسارهم بات يستخدم ضد الأحرار الذين اختاروا طريق الانعتاق من الاستبداد ، طريق من يتطلعون لسوريا حرة مدنية ديمقراطية تعددية تحفظ حقوق الإنسان.

عاشت سوريا حرة أبية
السوري الثائر

(1) شبيح : كلمة معناها المرتزقة المأجورين المسلحين التابعين لآلة القتل الممنهج ،وتعتبر جزء أساسي من مكونات العصابات الأسدية.
(2) كلمة ظهرت في قاموس الثورة السورية وهي عبارة عن دمج كلمتين " منحبك " التي ظهرت في أغنية أطلقتها شركة سيرياتل لتعبيرها عن تأييد الجحش الأكبر ....بشار الوحش ،ومن هنا جاءت الكلمة الثانية " جحش "  فتم دمج الكلمتين لتظهر كلمة منحبكجحشية وهي تقال لمؤيدي النظام، وهم ليسوا أقل سوءاً من الشبيحة.