‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجزرة الحولة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجزرة الحولة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 31 يوليو 2012

مجلس خمناء الثورة



تكالبت الفرقاء على قصعة الثورة علها تلعق أصابعها من بقايا دماء وأشلاء الشعب السوري البطل الذي يقدم يوميا ومنذ ثمانية عشر شهراً شلالا من الدماء الزكية الطاهرة لتروي أرض الوطن الظمئ للحرية والكرامة.
ألأجل ذلك ثرنا وانتفضنا !!!!! أم أن شعبنا العظيم يستحق أن يجد مقابلاً لما يضحي به على مذبح الحرية!!!! 
إن أكثر ما يؤلم الثوار على الأرض هو شرذمة أشخاص يعتبرون أنفسهم وطنيون، وللأسف يعتبرون انفسهم ممثلين للثورة ويطلقون على أنفسهم مسمى معارضة زوراً وبهتاناً ، ليس لأنهم ليسوا وطنيين بل لأنهم ليسوا بمعارضة سياسية مؤدلجة تمثل طيفا من أطياف الشعب السوري .
نعم هناك شخصيات وطنية مستقلة عانت ما عانت من نظام القمع الاستبدادي على مدى خمسين عاماً كما عانى أغلب الشعب السوري.
نعم ، تستحق هذه الشخصيات المستقلة الاحترام والتقدير لما عانته طوال هذه الفترة السابقة من اعتقال وتعذيب وتنكيل وتهجير.
ولكن أن تركب هذه الشخصيات على ظهر الثورة وتدعي الفضل لنفسها، فهذا بات مرفوضاً ،لأن هذه الثورة لا قيادة ولا رأس ولا ممثل سياسي لها على الأرض.
سواء أكان ذلك سيئا أم جيدا فهو حقيقية على أرض الواقع يجب أن نتعامل معها.
للأسف ، لم يستطع المجلس الوطني السوري أن يستثمر الفرصة التي أعطيت له من ثوار الداخل كجهة سياسية ممثلة للحراك الثوري على الأرض لأخطاء ذاتية أو لمؤامرة دولية لإفشاله.
ورغم جميع أخطاء المجلس الوطني السوري ومشاكله وفشله الكبير في مساعدة الثورة على الأرض ، رغم كل ذلك لازال الكثير من الثوار يعتبرون أنه الحاضنة السياسية للثورة السورية ، ليس تعظيما للأشخاص الذين يقودونه ولا اعترافا بفضلهم ، وإنما للمحافظة على سلامة الهيكل السياسي المعترف به من قبل الثورة منذ فجر انطلاقتها.
أغلبنا ليس مع هذا الطرف أو ذاك، ولا يهمنا الأجندات التي تحاك في الأبواب المغلقة ، هدفنا الأول والأخير هو:
إسقاط عصابات الأسد بكافة رموزها وأركانها وبناء سوريا دولة مدنية ديمقراطية تعددية لكافة أبنائها على أسس المواطنة والعدالة والمساواة.
ولتحقيق هذا الهدف علينا جميعا أن نتوحد نحن السوريين بعيداً عن الإعلام وأن نقود المرحلة القادمة ، لأنها ستكون التحدي الأكبر لنجاح الثورة السورية وتحقيق أهدافها.

عاشت سوريا حرة أبية

السوري الثائر

الثلاثاء، 29 مايو 2012

مقال أعجبني : علمتني الثورة السورية



علمتني الثورة السورية أن أحترمَ حرية الآخر, وحقه في إتخاذ الرأي الذي يُحب, واعتناق الفكر و الدين الذي يريد, و أن يأكل و يلبس و يغني و يمارس مختلف أوجه النشاط الإنساني كما يرتاح.
وعلمتني فيما علمتني ألا أكون شرطياً على سلوك الآخرين و معتقداتهم مهما كان ذلك الأمر مخالفاً لقناعاتي و مبادئي و قيمي الأخلاقية, كما علمتني أن حرية الفرد أمر مقدس بكل المعاني, ولا قيمة و لا معنى للحياة بدون التمتع بهذه الحرية لأنه يستحيل أن يكون الآخر على مقاس قناعاتنا مهما كانت هذه القناعات التي تظل خاصة بنا على حق أو اعتقدنا أنها الحقيقة, و ما نجزم بأنه الحقيقة الآن يمكن أن يتحول إلى كذبة خرقاء فيما بعد و ما تعلمناه في بيوتنا و منازلنا وضمن تجربتنا الحياتية لا يمكن فرضه على الآخرين, و لا بد من تعلم ثقافة الاختلاف و التنوع و ألا نشعر بالمفاجأة بأنه يوجد من يعيش بطريقة مختلفة عنّا, و أتعهد بأني لن أقوم في حياتي بفرض وصايتي على أحد بما فيهم أبنائي بعد استقلالهم أسرياً .. و ألا أكون وصائيا على أحد سواء كان ذكراً أو أنثى ..
كما أتعهد وفق مختلف الأدبيات الإنسانية و بحسب ما تعلمته من تجربة ثورة الشعب السوري أن أدافع عن حق الآخر في ممارسة حريته طالما لا يمارس عنفاً ضدّ الآخر ..
علمتني الثورة السورية أشياء أخرى و كثيرة أيضا .. فقد علمتني بأننا نحتاج دوماً لعمليات عصف ذهني و تكسير التابوهات و الخروج عن النمط التقليدي في التفكير .. و المطلوب و بعد أكثر من عام على الثورة أن نثور على أنفسنا .. قناعاتنا .. ما ورثناه و تم تشريبنا إياه ..
هذه الثورة جعلتني أعيد التفكير بالكثير من المسلمات التي تم زراعتها قسراً في مجتمع ” تلقيني ” عمل النظام على تكريس موروثاته في عصر متجدد ..
متعمداً إغلاق كل بوابات تواصل السوريين مع المجتمعات الخارجية .. بما فيها المجتمعات العربية المجاورة, لكي ننسى أن هناك طرقاً أخرى للحياة يمكن أن نعيشها غير تلك التي نحياها في سوريا.
هذه الثورة أعادت صياغة الكثير من المفاهيم .. فعلمتني أن أحلل و أن أعيد تركيب كل المعلومات, أن أسلم بأنه لا يوجد مسلمات .. بل هناك متغيرات دوماً ..
وحدها القيم الأخلاقية للإنسان تبقى, فقد تجلى واضحا أن هذه الثورة تعيد تعريف الذات و الهوية و مفهوم الوطن و الوجود و قيمة الدم و معنى الحرية و معنى الجوهر الأخلاقي .. إننا نحتاج لهذه الثورة على أنفسنا و أكثر .. لتليق بنا تضحيات الشهداء .. من أجل وطن .. نبنيه لكل السوريين ..
لقد فتحت هذه الثورة أذهان الكثير من السوريين على ما غاب عنا من أمور, فمن ميزاتها أنها أشركت مختلف الفئات الإجتماعية بمختلف الأعمار و الذهنيات و مستويات التعليم و الفهم و الإدراك في الهم العام, بعد أن كان المواطن السوري مستكيناً مستجيباً و خاضعاً لآلة التلقين, و معزولا عن عميلات التفكير و الابتكار .. بحجة أن هناك من يقوم بعملية التفكير نيابة عنه, و هناك من يقاوم عوضا عنه , و هناك من يقرر له .. فصار بعد هذه الثورة و على نطاق واسع نقاشاً حول الحرية و كيفية ممارستها و مفهوم الحقوق و الواجبات و الاستقلالية الشخصية و مفهوم السلطة و الانتخابات و الديموقراطية و الحرية الدينية و الفكرية و غيرها .. و إذ نشهد في الكثير من الأحيان تصادماً في مختلف تلك النقاشات فهذا يعود لعدم إنجاز الثورة الشاملة التي تحتاج لوقت طويل حتى تتعمق تجربتها و نحن الآن نشهد إرهاصاتها المختلفة بالرغم مما سببه إنكفاء الأقطاب الفكرية التي يمكن أن تسهم في إنارة هذا الدرب الطويل.
إن إنتهاء العنف و البدء بالميل نحو الاستقرار سوف يؤدي إلى نضوج أكبر في تعاملنا مع مفهوم الحرية, و هذا ما سيسهم في تكريس ثقافة يحتاجها المجتمع و متعطش لها .. سوريا الآن ليست بخير حتماً .. لكنها ستكون بخير حتماً , و سوف تكون حرة حتماً , و ينال كل السوريين حصتهم من منجزات هذه الثورة التي رفعت شعارها بأنها لكل السوريين و أكدت على لسان ثوارها بأن من سيستفيد منها كل السوريين بما فيهم من يمنعونا من نيل حريتنا و يقوموا بقتلنا..
كما علمتني الثورة بأن أقول ” للأعور أعور بعينو ” شريطة عدم تجاوز حدود اللياقة المتعارف عليها, و أي شخصية عامة هي عرضة للانتقاد حتماً و حتماً و حتماً .. فثورتنا تعلمنا ألا نكون ” منحبكجيين ” .. تعلمنا ألا نكون قطيعاً .. بل أن نكون أحراراً .. و لذلك .. لا لمقولة الحيطان التي لها أذان بعد الآن.. فليسمعنا من يسمعنا .. فمن هذه الثورة تعلمنا كيف تقاوم العين المخرز و كيف يواجه ثوارنا ببحة حناجرهم رصاص الدم و القتل و الإخراس ..
فالثورة تعلمنا كيف نكون .. كالشمس .. مثل الدم .. كالحقيقة .. واضحين ..
علمتني الثورة أن أصغي أكثر لصوت جدي السوري قبل مئات السنين حيث يقول الحكيم ” أحيكار ” وزير الملك سنحاريب في القرن السابع قبل الميلاد:
” يا بنيّ .. الموت خيرٌ لرجل لا راحة له .. الموت أفضل من الحياة المرّة ”
و كما أني أسمع صدى مختلطا لصرخات سوريون قدماء مع سوريون جدد و هم يرددون في وجه آلة القمع : الموت ولا المذلة ..
هامش آخير ..
ما أكثر ما يتعلمه المرء إذا ما تمعن في الثورة السورية ..
صحفي و ناشط سوري*
مؤيد اسكيف

الاثنين، 28 مايو 2012

الثورة السورية : الحرب النفسية والقوة الناعمة



من المعروف أن الحرب النفسية تهدف إلى التأثير على الجمهور المستهدف سواء بالنظم ،المعتقدات ، العواطف ، الدوافع ، المنطق ، أو سلوك . فهي تستخدم للحث أو تعزيز المواقف والسلوكيات المواتية لأهداف مطلقها.
إن هذه الأدوات بات تشكل أهمية كبيرة في عالمنا المعاصر وخاصة في إطار القوة الناعمة التي بات تمتلكها الكثير من الدول الصغيرة والعظمى ( قطر – بريطانيا ..... على سبيل المثال لا الحصر )
إن الحرب النفسية والدعاية (البروباغاندا ) المرافقة لها تهدف بشكل عام إلى شل معنويات الخصم وهدمها لكي يصل إلى مرحلة الشك في صحة أفعاله وأهدافه بما يصب في أهداف مطلقها.
القوة الناعمة هي قدرة التأثير على سلوك الآخرين وقيمهم الاجتماعية من خلال اتباع وسائل سياسية وثقافية ودعائية للحصول على النتائج التي يريدها مستخدمها.
 هذه هي الأساليب التي تتبعها الثورة وذراعها السياسي ( المجلس الوطني السوري ) في إزكاء الروح الثورية في المجتمع السوري والرفع من قيمها مثل السعي للحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وبناء وطن لكل السوريين.
-         بروباغاندا النظام
تقوم بروباغاندا  النظام على القولبة والتنميط  للأفكار و  تسمية الأشياء بغير مسمياتها و إطلاق الشعارات القومية التي تدغدغ المشاعر ( مثل الوحدة العربية وشعار دولة الممانعة) واستخدام أسلوب التكرار الدعائي (Hammer Effect) من خلال جيشها من الشبيحة (الإلكترونيين) ، والاعتماد على الأرقام والإحصائيات ونتائج الاستفتاء التي تقوم بها جهات مؤيدة ومحسوبة على النظام ، والاستفادة من آراء الشخصيات اللامعة إعلاميا أو ثقافيا أو سياسيا ، وشراء بعض الشخصيات الصحفية الدولية والإقليمية ( لا داعي لذكر أمثلة فقد باتو مكشوفين ) ، عدم التعرض للمساندين والمؤيدين وخاصة من كانوا يحظون بمكانة مجتمعية ، والتظاهر بمنح فرص الحوار والتعبير عن الرأي لجميع الاتجاهات وخاصة ما يسمى بالمعارضة الوطنية ( المصنعة بمخابر أجهزة الأمن ) ، و التأكيد على المعلومة بدلاً من المناقشة والبرهنة عليها ، ولا ننسى  إثارة الغرائز الطائفية من خلال التحريض المباشر وغير المباشر.

-         بروباغاندا الثورة
من المفترض طبعا أن يكون للثورة بروباغاندا خاصة بها تقوم على أسس واضحة ومنتظمة لتبدو كجسم إعلامي موحد يمكن الثقة به ، بحيث تشكل ذراع إعلامي بالإضافة إلى ذراعيها السياسي والعسكري.
يجب أن تكون هذه البروباغاندا مختلفة تماما عن ما يفعله النظام ، ليس لأن الثورة تمثل قيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية فحسب ، بل لتعطي المصداقية المطلوبة منها لأنها الطرف الأضعف في المعادلة القائمة على الأرض ، كما  يجب أن تقوم على تحرير المفاهيم الاستبدادية الممنهجة في عقلية المواطن السوري منذ أربعين عاما ، وتحرير العقل السوري الخائف من التغيير ، باستخدام أساليب النضال السلمي ،وشرح مبادئ وأهداف الثورة عبر جميع الوسائل الدعائية المتاحة للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الشعب ، واستخدام جميع الأجهزة الإعلامية المناصرة لإرادة التغيير الثورية وحتى المحايدة لنقل وجهة نظرها للرأي العام المحلي والإقليمي والدولي ، كما يمكن استخدام أسلوب التكرار للتأكيد على الثوابت والأهداف الثورية.

-         الحرب النفسية في الثورة السورية
لا شك أن استخدام أسلوب الحرب النفسية لم تقتصر على النظام وحده، وهذا أمر مطلوب من قبل الثوار في الداخل والخارج وبدى ذلك جليا من خلال مجريات الأحداث اليومية للثورة السورية ، ولكن للأسف أخفق الثوار بشكل ملحوظ في إحراز نقاط تقدم واضحة في هذا الإطار ، بل تعداه إلى وجود إخفاقات متكررة من قبل الثورة في شن حرب نفسية فعالة على النظام السوري ، وأقرب مثال على ذلك الفشل في توظيف اغتيال مسؤولي خلية إدارة الأزمة ، أو توظيف غياب السفاح بشار الوحش عن افتتاح الدورة الجديدة لمجلس الشعب بسبب خوف جهازه أمنه من البروباغاندا الثورية المتعلقة باقتراب ساعة الصفر وما رافقها من أحداث متتالية مما أفقد النظام رشده وجعله يعتقد بأن ساعة الصفر ستتم باغتيال السفاح لدى خروجه من مبنى البرلمان بشكل استعراضي المندرج ضمن بروباغاندا النظام بأن الأزمة انتهت .
لقد استطاع النظام شن هجمات تندرج ضمن هذا الإطار من خلال إطلاق الإشاعات عبر الفضاء الاجتماعي وتوظيفها لبث جرعات من الإحباط عبر النفي القاطع لتلك الإشاعات وليس آخرها نبأ اغتيال ماهر السفاح الذي كان مصدرها صفحات موالية للنظام ومن ثم انتشارها في صفحات الثورة كالنار بالهشيم.
إن عدم استغلال الحرب النفسية ضد النظام بشكل فعال يفقد الثورة القوة الناعمة التي تملكها والتي هي الآن أهم بكثير وأشد تأثيرا من أي قوة أخرى تملكها.

لذلك فالكل مدعوين سواء ثوار الداخل أو الخارج وحتى القوى السياسية ومنها المجلس الوطني السوري لوضع استراتيجيات عمل موحدة لبناء بروباغاندا موحدة للثورة تنطلق في اطار الحرب النفسية للحفاظ على القوة الناعمة الأشد تأثيرا لغاية الآن.

عاشت سوريا حرة أبية
السوري الثائر