‏إظهار الرسائل ذات التسميات السوري الثائر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السوري الثائر. إظهار كافة الرسائل

السبت، 6 أكتوبر 2012

مجزرة قدسيا ............ باب من أبواب النصر




لم يتبق سوى ثلاث عائلات في المبنى الذي ترعرعت فيه وعشت أيام طفولتي وحيداً منعزلاً عن أقراني ، فقد كنت وحيد لأمي التي لم تنجب غيري ، فكانت تخاف علي من نسمة هواء قد تصيبني ، كان والدي قد تربى في حي القنوات الدمشقي وعاش فيه ، فلم تطب نفسه أن ينتقل إلى حي يقع على أطراف دمشق ،مما زاد عزلته وانطوائه ولم يحاول يوماً أن يتعرف على أحد من جيراننا.
 كل ذلك اختلف بعد اندلاع ثورة العزة والكرامة، فقد كنت في السادسة عشر من عمري عندما سمعنا عن استشهاد شقيق جارنا بعد أن توفي تحت التعذيب على يد عصابات الأسد المجرمة ، حينها قرر والدي أن يقوم بواجب العزاء ووقوفه إلى جانب جيرانه في أزمتهم.
لأول مرة رأيت التعاطف والتكافل والتلاحم فيما بينهم ، لقد وحدهم المصير والهدف ،على الرغم من المحاولات الحثيثة من قبل النظام الغاشم لكسر الوحدة الوطنية على مدى عقود طويلة كي يسهل عليه السيطرة على مقدرات الوطن وأن يحوله إلى مزرعة يعمل المواطنون فيها كأقنان ليس لهم فيها حتى حق الحياة والعيش الكريم.
توالت الأحداث، وجاء اليوم المشؤوم بتاريخ الخامس من تشرين الأول من عام 2012 عندما اقتحمت عصابات الأسد حي قدسيا بكامل عتادها وعديدها من مرتبات الحرس الجمهوري فعاثوا فساداً وقتلاً وتدميراً.
كانت أصوات القذائف تنهال علينا كصوت الرعد المفزع، وكنا جميعا قابعين في ذلك القبو المظلم الذي تفوح منه رائحة العفن النتنة ننتظر مصيرنا المحتوم.
 لقد شاهدت الخوف في عيون الأطفال واشتممت رائحة الرعب تملئ قلوبهم ، طوال يومين متتاليين لم نأكل سوى الخبز اليابس ولم نشرب سوى الماء الأسن.
فجأة توقفت القذائف عن التدمير ، وساد صمت رهيب يقطع الأنفاس.
سمعنا أصوات أقدامهم تقترب منا شيئاً فشيئاً ، حبسنا أنفاسنا ، وانتفخت عروقنا ، كنت اسمع صوت أمي تتمتم بآيات من القرآن الكريم ، وأرى جارنا يحتضن أطفاله كأنه لم يرهم منذ زمن طويل ، وشاهدت آمنة ابنة الجيران تمسح بيديها على رأس أخيها كي تخفف من هلعه.
لم يدم الصمت طويلاً ، فقد اقتحم ثلاثة من جنود الأسد وأحدهم كان برتبة نقيب باب القبو وحطموه بأقدامهم ، ولقد كانت رائحة الموت تنبعث منهم...
صرخوا فينا أن نقف جميعا ووجهنا إلى الحائط ...
لم تشفع صرخات الأطفال ......لم تشفع آهات الأمهات .....لم يشفع بكاء الرجال....في رد وحشيتهم القذرة
انهالوا علينا بالضرب الشديد بكعب بنادقهم دون أي سبب.
ثم تعالت ضحكاتهم وصدى أصواتها في ذلك القبو اللعين كأنها ضحكات شياطين انطلقت من غياهب جهنم.
اقترب أحدهم من آمنة وسحبها من يديها ... قال كبيرهم خذوها ...تعالت صرخات النساء .....بكى الأطفال ........ارتمت أم آمنة على أقدامهم تتوسلهم أن يأخذوها بدلاً عنها ..... قام أبوها بتقبيل أرجلهم وأيديهم وتوسل إليهم أن يخلو سبيل ابنته ..... فجائه الجواب سريعا مجلجلاً :
سنعلمكم كيف تتمردون على أسيادكم يا أنجاس.... سنعيدكم إلى الحظيرة يا خنازير...
أرجوكم سأفعل أي شيء تريدون .......... سأكون عبد عندكم ......... سأنفذ أي طلب تريدون ...... فقط اتركوا ابنتي.
صرخ أحدهم في وجهه ........... اخرس وإلا اغتصبناها أمام عينيك.
حاولت الالتفات كي أتكلم ، نظرت إلى أمي ، ورأيت عيناها الممتلئتان بالدموع تتوسلان لي أن لا أتكلم ، لقد شعرت بغصة كبيرة ولم يخرج مني الكلام.
شعرت بجرح كبير .... كادت أحشائي أن تتمزق من شدة الألم ..كان قلبي يعتصر من الحزن ...كاد عقلي ينفجر من الغضب ...وكادت روحي تتلاشى من العجز...
نظرت إلى آمنة ...... فوجدت في عينيها التحدي .... كانت صلبة ......قوية ....... دموعها تنهمر على خديها بصمت غريب.
لم تنهار ........لم تنحني .........لم تتوسل أحداً ......
نظرت إلى والدها نظرة مودع وهو مرتمي بين أقدامهم......
كانت نظرة عظيمة ..... تقول فيها الكثير....
يا أبي  ....لا تحزن......... ما أنا إلا شمعة تضيء ما تبقى من نفق الحرية
يا أبي  ....لا تحزن........ فلا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر ولا بد للظلم أن ينتهي .
ثم نظرت إلي وأومأت برأسها .... لقد تعلمت الكثير من نظرتها تلك ... ولن أنساها ما حييت
تعلمت العزيمة .... تعلمت الإخلاص.....تعلمت الصبر.... تعلمت التفاني .... تعلمت الإيثار ....تعلمت الإقدام ....... تعلمت الشجاعة
في تللك اللحظة ..........ولدت من جديد
اختفت آمنة ..... واختفى معها أصوات الشياطين
تاركين ورائهم عائلة مكلومة....وبيوتاً مدمرة..... وجثث متفحمة ....وإرادة لا تكسر
أمسكت بيد أمي ... نظرت إلي ....رأت في عيني بريقاً مختلفا ....لم ترى براءة الطفولة كما تعودت أن ترها في عينيي دائما ....لقد رأت بريقا وتحدي وعنفوان.
قلت لها : سأذهب يا أماه لأقوم بما يجب أن أقوم به
نظرت إلي والدمعة تسيل على خدها وبسمة خفيفة على وجهها
اذهب يا بني .... اذهب ودافع عن شرفك وشرف أهلك وشرف وطنك
اذهب وافتح باباً من أبواب النصر
وإن لم تعد فسأعرف أنك قمت بواجبك ، وسأكون فخورة بك وسأعرف بأنك تنتظرني كي أوافيك ......ولن يطول انتظارك.
تقدمت خطوات باتجاه النور المتدفق باتجاهي ....وشعرت بأنني أتقدم نحو غد مشرق نحو غد يعيد لنا عزتنا وكرامتنا المهدورة عبر عقود طويلة من الزمن.

عاشت سوريا حرة أبية
السوري الثائر

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

إضعاف سوريا.............يضعف الجميع





جميع المؤشرات والمعطيات والحقائق على الأرض في سوريا منذ اندلاع الثورة السورية المباركة وحتى تاريخ كتابة هذا المقال تشير إلى أنه هناك تآمر ممنهج  ، من جميع الأطراف المعنية والمشاركة والداعمة والمتفرجة  ، بهدف تدمير سوريا ، التاريخ ، الحضارة ، الإنسان ، الدولة.
ولكن لماذا سوريا ؟؟!!!!
لقد أثبت تاريخ سوريا أنها مهد الحضارات القديمة ومهد الأبجدية الأولى ومهد الديانات ،مما جعلها موضع أطماع جميع الأمم والحضارات الأخرى ، فسوريا بموقعها الجغرافي والحضاري على الخريطة العالمية كانت وما تزال مسرحاً للأحداث السياسية والعسكرية على مدى آلاف السنين.
ولكن التاريخ أثبت أيضاً بأن سوريا ضعيفة سوف تضعف جميع من يحاول إضعافها أو من يشارك أو من يمول أو حتى من يقف مكتوف الأيدي.
إن السياسة الممنهجة من قبل جميع الأطراف لضرب سوريا وتدمير بنيتها الاقتصادية والسياسية وتدمير النسيج الاجتماعي لأبنائها ، ستعود بالوبال الشديد على من يقوم بذلك.
قد يبدو للوهلة الأولى أن تدمير سوريا سيريح جميع الأطراف من هذا العبء الحضاري العظيم ، فهذه الأطراف قد تبدو متنافرة أحيانا أو متحالفة مع بعضها أحيانا أخرى ،وذلك حسب السياق التاريخي الموجودة فيه ، ولكننا نجد أن نظرتهم متوافقة لما يجري الآن في الداخل السوري .
أما بالنسبة للأعداء التاريخين لسوريا المعاصرة ( الكيان الصهيوني ) ستكون سوريا غير قادرة على المواجهة بعد تدميرها بالكامل بأيدي أبنائها.
وبالنسبة للقوى الغربية ، فسوريا " ضعيفة  " أقل إزعاجا لهم من سوريا قوية متماسكة.
وبالنسبة لقوى الشرق الصاعدة ، فسوريا هي ساحة صراع لإثبات وجودهم وبالتالي لابأس أن تتدمر ساحة الصراع فهي بالنهاية ورقة لعب مع القوى الغربية.
وبالنسبة للمحيط الإقليمي فمنهم من يحلم باستعادة إرثه التاريخي على أرض سوريا والسيطرة على موقعها الاستراتيجي واستخدامها كورقة تفاوض مع القوى الغربية.
ومنهم من يخاف على سلطته من وجود " سوريا قوية  " قد تزلزل عروشهم .
ومنهم من هو مرتهن بأيد هؤلاء أو هؤلاء ، لا قدرة له سوى السمع والطاعة .
فهل ما يحدث الآن لسوريا يحقق أمنيات جميع هؤلاء !!!
هل فعلا إضعاف سوريا سيعود بالمصلحة والفائدة على جميع هذه الأطراف المتنازعة المتحالفة؟
إن أي باحث استراتيجي مهني متمرس سيدرك بالتأكيد أن سوريا ضعيفة ...ستضعف الجميع.
وهذا ما أثبتته الحقائق التاريخية وهذا ما سيثبته استقراء وتحليل مجريات ما يحدث الآن على أرض سوريا.
سوريا ضعيفة ... هي بؤر مستقبلية للتطرف بجميع أشكاله
سوريا ضعيفة... غير قادرة على صياغة تفاهمات وتحالفات إقليمية ، والتي سيحتاجها جميع الأطراف في المستقبل بحكم موقعها المهم في العالم.
سوريا ضعيفة... ستكون عامل لعدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط .
سوريا ضعيفة ... ستخلق فوضى سيدوم أثرها عقود وعقود من الزمن ولن يسلم أحد من شذراتها.
سوريا ضعيفة ... ستكون مثالاً يحتذى ومرتعا يقصد لجميع التناقضات الغير مرغوبة.
سوريا ضعيفة ... ستخلق صراعات حضارية متأججة سيتخطى أثرها البحار والمحيطات .
سوريا ضعيفة ستضعف الجميع .... أوربا ، أمريكا ، العرب ، تركيا ، ايران ، روسيا والصين ، وحتى الكيان الصهيوني لن يسلم من تبعات إضعاف سوريا.
وبالمقابل ، سوريا قوية ستكون مفيدة للجميع بدون استثناء ، لأنها ستكون قادرة على استعادة المبادرة والاستفادة الفعالة من موقعها الجيوسياسي بما يخدم مصالحها التي ستكون على الدوام تخدم مصالح جميع الأطراف بشكل أو بآخر وهذا ما أثبتته مجريات التاريخ القريب والبعيد.
فهل يدرك صناع القرار في العالم هذه المفارقة التاريخية ، ويبدؤوا بالتفكير بشكل استراتيجي ؟؟!!!!!

عاشت سوريا حرة أبية
السوري الثائر

الجمعة، 21 سبتمبر 2012

الانتخابات الأمريكية والثورة السورية




بنت قوى المعارضة السياسية السورية الكثير من الآمال على موقف غربي جاد وفاعل في دعم الثورة السورية، ولكن مجرى الأحداث أظهر جلياً وبعد ثمانية عشر شهراً أن الآمال والتمنيات لا تصنع الأمجاد.
سقطت الأقنعة عن من يدعي الديمقراطية والنزاهة وحماية حقوق الإنسان ، وبات الغرب اليوم مكشوفاً أكثر من أي وقت مضى أمام العالم أجمع ،ولم يعد مجدياً البتة التغطي والتلطي بالعبارات الطنانة والرنانة التي تدعي رياءً وصلافةً الوقوف بصف الشعوب وحقوقها في الحرية وتقرير شكل الحكم الذي تريده.
هذه الحقائق معلومة لدى بعض النخب، لكنها أصبحت حقيقية جليةً لدى الجميع ،ولن يستطيع الغرب اليوم أن يخدع حتى طفلاً سورياً بترهاته.
ولا يخفى على أحد بأن الولايات المتحدة الأمريكية باتت تمثل القوة العظمى الأبرز في عالم اليوم ، وبأنها تعمل جاهدة ًمن أجل الحفاظ على هذه المكانة من خلال السيطرة على مناطق النفوذ ومناطق تواجد الموارد الطبيعية ومنابع النفط وذلك من خلال إنشاء تحالف مع السياسيين والحكام في تلك المناطق ، كذلك لا يخفى على أحد أن زرع الكيان الصهيوني في منطقة الشرق الأوسط يؤمن لها الحفاظ على تحالفاتها وبالتالي سيطرتها على موارد تلك المنطقة.
ولكن لماذا لم تتدخل الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن للقضاء على أحد أعضاء محور الشر والذي يشكل الحلقة الوسطى فيه مما يشكل إغراء لفرط عقد هذا المحور  " الشرير " بنظرهم  وتحطيم هذا النظام " الممانع " لسياسات الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة ؟
الجواب على هذا التساؤل المشروع يكمن في ثلاث نقاط :
-         إن هذا النظام  " الممانع " هو عبارة عن حشرة مزعجة لا غير ولكنها مفيدة لأنها تقتات على البكتريا والفطور الضارة التي ممكن أن تكون أكثر خطرا وممانعة لسياسات الولايات المتحدة في المنطقة ، ولذلك لم ترفع في السابق شعار تحطيم وإنهاء هذا النظام ، بل كانت تنادي  "بتغيير سلوك النظام " لكي يصبح أكثر انبطاحاً وليونة  ، أسوةً بجيرانه وزملائه .
-         إن التدخل لإنهاء الأزمة السورية بسرعة يعني بالضرورة خروج السوريين معافيين من جميع النواحي : الاقتصادية ، والاجتماعية ، والسياسية ، والحفاظ على النسيج الاجتماعي الوطني ، والحفاظ على بنى الدولة وأجهزتها ....الخ ، وهذا يعني بأن سوريا سوف تتعافى بسرعة وتصبح أقوى مما كانت عليه ، وهو أمر غير سار نهائياً لربيبتها المزروعة في أرض تلفظها يوماً بعد يوم.
-         النقطة الثالثة تتمثل بإعادة رسم السياسات الخارجية في منطقة الشرق الأوسط بعد الزلزال المفاجئ لجميع القوى السياسية الفاعلة في العالم المعاصر ، وهذا الزلزال يتمثل بالربيع العربي الذي بات يهدد  مصالح تلك القوى بشكل أو بآخر  ولم يعد من المقبول اليوم السماح لهذا الربيع بالتقدم أكثر من ذلك لأنه بات يقترب شيئا فشيئا من خطوط حمراء تهدد مصالح تلك القوى ومن بينها الولايات المتحدة الأمريكية.
وهنا يبرز الاختلاف في طريقة رسم هذه السياسات بين الحزب الجمهوري الذي يمثله اليوم السيناتور ميت رومني والحزب الديمقراطي الذي يمثله الرئيس الامريكي الحالي بارك أوباما.
إن كلا الحزبين متفقين في الخطوط العريضة العامة للسياسة الخارجية الأمريكية ، ولكنهما يختلفان بالأسلوب .
لذلك علينا معرفة أسلوب كلا المرشحين في قيادة الملفات الخارجية ورسم السياسات الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية، وهذا يمكن تحديده من خلال ممارسات الإدارة الأمريكية الحالية ، أيضاً من خلال تصريحات المرشح الجمهوري وسياسات حزبه السابقة تجاه الملفات الخارجية.
-         لقد بنى الرئيس بارك أوباما المرشح الديمقراطي ، سياسات بلاده الخارجية على أساس مبدأ " القيادة من الخلف " وقد تعاطى بهذه السياسية مع الكثير من الملفات في منطقة الشرق الأوسط ومنها الثورة الليبية ، وقد يختلف الكثير من المحللين في تقييم نتائج ونجاعة هذه السياسة في تقوية مركز الولايات المتحدة الأمريكية وتعزيز مكانتها في العالم.
-         تقوم سياسة المرشح الجمهوري السيناتور ميت رومني على المجابهة والمواجهة مع استحقاقات الملفات الخارجية التي تواجه بلاده ، وقد أطلق أكثر من تصريح من خلال حملته الانتخابية يفيد بذلك ، وانتقد سياسة خصمه الخارجية والتي تخص قضايا منطقة الشرق الأوسط وقضية التعامل مع الخصم الروسي والصيني والتنافس على موارد العالم ، ولا يخفى على أحد بأن تاريخ الحزب الجمهوري حافل بمثل هذه المواجهات ، ولا ننسى حربي الخليج في القرن الماضي والحالي بقيادة الجمهوريين.
وعليه فإن سياسة أوباما في المنطقة تتجنب التدخل المباشر وتفضل القيادة من الخلف من أجل التقليل من أية خسائر سياسية أو اقتصادية قد تنجم عن التدخل المباشر ، حيث تضع نصب أعينها مثال العراق الذي أدى إلى نتائج سلبية جداً بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.
ولكن أي المرشحين يمكن أن يكون له دور مستقبلي في التأثير على مجريات الأحداث في سوريا ، وأي المرشحين سيشكل فوزه مصلحة مباشرة لسوريا المستقبل ؟
إن الثورة السورية الآن ليست بحاجة للتدخل العسكري الخارجي المباشر ، بل هي بحاجة لدعم عسكري نوعي وغطاء جوي يؤمن السيطرة والتقدم وتحقيق النقاط على الأرض مع القدرة على الحفاظ على المكتسبات الميدانية.
وهذا ما تخطط له السياسة الخارجية الأمريكية الحالية ، وما ستقوم به عند إحراز النصر في الانتخابات الرئاسية القادمة.
ولكن الثورة السورية مستمرة سواء بدعم أو بغيره لأنها معتمدة على الله وعلى إمكانياتها الذاتية ، وهذا ما أثبتته الأيام الماضية وما ستثبته الانتصارات القادمة بإذن الله.

عاشت سوريا حرة أبية
السوري الثائر

الأحد، 9 سبتمبر 2012

بناء سوريا الحديثة ................ المرحلة الثورية




ربما يجد البعض كلامي عن بناء سوريا الحديثة في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها الثورة السورية نوعا من الترف الثوري ، وربما ينتقد البعض هذه الدعوة ليقول يجب الآن التركيز على عمليات التحرير والإغاثة والحراك الثوري قبل التفكير بالبناء وإعادة البناء.
أقول أن بناء سوريا الحديثة يجب أن يبدأ من الآن وكان من الأجدى أن يبدأ من الأمس ، وذلك بالتوازي مع العمل الثوري بجميع جوانيه : العسكري والسلمي والإغاثي .
ولكن كيف يمكن بناء سوريا الحديثة وماهي مقومات تلك الدولة وماهي أسس البناء والخطوات الواجب القيام بها في هذه المرحلة الثورية ؟
·        لا يخفى على أحد أن من أهم مقومات بناء دولة مدنية حديثة هو وجود دستور عصري يضفي الشرعية للسلطات القائمة في هذه الدولة ( التشريعية ، التنفيذية ، القضائية ) ويعطيها الحق في إدارة مقدراتها كل حسب اختصاصه.
·        القواعد القانونية والتشريعات والأنظمة الإدارية الكفيلة بتسيير أمور الدولة وتسهيل حياة مواطنيها.
·        الاعتراف بالحقوق والحريات الفردية وحماية الفرد من تعسف السلطات العامة واعتدائها على حقوقه ، وهذه الحقوق يجب أن يكفلها الدستور.
·        الفصل بين السلطات يشكل ضمانة أساسية تباشرها السلطات واحدة على الأخرى يسهم في خضوع الدولة للقانون وبشكل ضمانة هامة وفعالة لحماية حقوق الأفراد وحرياتهم .
·        تطبيق النظام الديمقراطي لتنظيم طريقة الحكم في الدولة وإعطاء الشعب الحق في اختيار من سيتولى السلطات بالنيابة عنهم.
·        إن ما يحمي هذا كله هو الشعور الوطني بالانتماء للوطن والانصهار بجميع مكوناته ، وهذا يستلزم إعادة بناء النسيج الوطني السوري على أسس سليمة حضارية مدنية.

أما بالنسبة للخطوات الواجب القيام بها الآن قبل الغد بالنسبة للثورة فهي تطبيق هذه المقومات في المناطق المحررة من سوريا وضمن إدارات محلية حتى تكون مقدمة لبناء سوريا الحديثة.
وعليه يمكن اعتماد دستور عام 1950 كأساس مبدأي متوافق عليه من قبل جميع مكونات الشعب السوري الثائر لحين إقرار دستور جديد بعد التحرير.
بالإضافة لذلك كله يجب بناء جيش وطني على أسس وطنية بحتة ، ويمكن ذلك من خلال القيادة الجديدة للجيش الوطني السوري ، حيث يمكن بناء هيكلية هذا الجيش من خلال استدعاء الضباط المنشقين كذلك الاحتياط كذلك من خلال إعلان الاستدعاء للخدمة الوطنية العسكرية التي ستكون عماد الجيش الوطني السوري .
كل ذلك يعطي تطمينات للشعب السوري بأن الدولة القادمة ستكون دولة مدنية عصرية مبنية على أسس وطنية سليمة .
كلي ثقة بشعبنا السوري العظيم الذي اجترح المعجزات بثورته بأنه قادر على تخطي جميع العقبات والصعوبات لبناء سوريا الغد سوريا المدنية الديمقراطية التعددية التي تحفظ حقوق جميع أبنائها.

عاشت سوريا حرة أبية

السوري الثائر

الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

الأخضر الإبراهيمي .............مهلة جديدة للقتل




افتتح الأخضر الإبراهيمي مهمته الجديدة بتراشق أعلامي بين أطراف النزاع في المهمة التي قبل أن يكون مبعوثا دوليا لها ، مهمة أقل ما يقال عنها أنها مهلة جديدة للقتل ، مهلة قد يظن فيها البعض أن عصابات الأسد ستستطيع كسر الثورة السورية وهو واهم ، لأن الثورة السورية مستمرة حتى بعد مضي 18 شهرا بإمكانياتها الذاتية رغم جميع وسائل القتل والتدمير والنهب والسلب والاغتصاب والتعذيب وكل وسائل الترهيب فجاءت النتائج بعكس ما يشتهي النظام ، حيث اشتدت عزيمة الثوار وقويت شوكتهم وازداد إصرارهم على إسقاط النظام بكافة رموزه وأشكاله.
ومنهم من يحتاج إلى هذه المهلة ، وهو يعرف بأنها ستفشل ، من أجل كسب الوقت لترتيب بيته الداخلي لأنه غير مستعد ،رغم كل هذه المجازر التي تحدث في سوريا، أن يقدم أي مساعدة جدية وفعالة لشعب بات يذبح بشكل يومي ، ولا أحد في هذا العالم يبدو أنه يكترث ،ولم تقدم هذه الدول غير الكلام لدعم هذه الثورة اليتيمة.
ومنهم من ينتظر ويتفرج حتى يتم تدمير سوريا عن بكرة أبيها ولا تقوم لها قائمة حتى الخمسين عاما القادمة ، يتلذذون برؤية سوريا أرضاً وشعباً وحضارة وتاريخاً عريقاً ، تتدمر وتنهار حجر فوق حجر ، وأجمل شيء بالنسبة لهذا الفريق ، أنها تنهار بأيدي أبنائها ، ويتحقق لهم ما لا يمكن تحقيقه بأيديهم ، وبذلك يوافقون على مهل جديدة لتحقيق أهدافهم الغير معلنة  ، واستمرار معاناة الشعب السوري ودمار نسيجه الاجتماعي وهو ما يثلج قلوبهم ويروي غليلهم.

لذلك على الشعب السوري أن يعيي جيداً مصيره بين أيدي هؤلاء جميعهم ، فلا أخضر ولا أحمر ولا أبيض ولا أسود ، يستطيع أن يحررهم مما هم فيه ، فاختلاف الرؤى يؤدي إلى إغلاق أبواب الحلول.
فالأمم المتحدة وأعضائها لا يريدون الاعتراف بأن ما يجري في سوريا هو ثورة شعبية محقة عادلة، هدفها الانتقال السلمي للسلطة للتحول إلى دولة ديمقراطية مدنية تعددية لجميع السوريين.
هذا التباين الحاد في الرؤى سيدخل أي مبادرة سياسية أو غير سياسية لحل الأزمة في سوريا بنفق نهايته مسدودة.
ليس من مصلحة أي طرف في هذا العالم أن تنتصر الثورة السورية وتحقق أهدافها ، على الشعب السوري أن يدرك هذه الحقيقية ، ولذلك على الثورة أن تصنع النصر بإمكانياتها الذاتية وأن لا تنتظر دعماً سوى من أبنائها.

عاشت سوريا ( غصب من عن الكل ) حرة أبية

السوري الثائر

الخميس، 9 أغسطس 2012

كيف تدمر دبابة T80 روسية الصنع والمعروفة بسوريا ب T82؟



كيف تدمر دبابة T80  روسية الصنع  والمعروفة بسوريا ب T82؟

استخدمت عصابات الأسد بتاريخ 9 آب 2012 دبابات T80  روسية الصنع ( والتي تعرف بسوريا ب T82 ) في اقتحامها لحي صلاح الدين في مدينة حلب الشهباء، مما اضطر الجيش الحر لإجراء انسحابات تكتيكية وذلك لعدم امتلاكهم أسلحة نوعية قادرة على قهر هذه الدبابة والتي أقل ما يقال عنها أنها فخر الصناعة الروسية والتي صمدت عشرين عاما حتى استطاعت الصناعات الروسية الحربية إنجاب الدبابة T90  التي لم ترى النور خارج ثكنات الجيش الروسي.
الحرب المدرعة هي استعمال مركبات القتال المدرعة في الصراع، وتعد الحرب المدرعة جزء مهم في الحروب الحديثة.
بمفهومها الواسع، تعرف الحرب المدرعة بالهجوم والدفاع المنتقلان اللذان يعتمدان على الآلات وبخاصه التي تديرها محركات الديزل كالدبابة والعربة المدرعة ؛ تعاونها وتمونها قوات وطائرات، واستخدمت الدبابة لأول مرة في عام 1917؛ وكان لها فعالية كبيرة عندما هاجم الألمان بولندا في بداية الحرب العالمية الثانية.
ولكن استخدام الألوية المدرعة أظهر فشلاً ذريعاً في حرب العصابات وحرب المدن لعدم فاعلية هذه المدرعات في أزقة المدن والأحياء السكنية إلا في شدة التدمير.
ولكن عدم امتلاك الأسلحة النوعية المضادة للدروع وخاصة الحديثة منها يؤدي إلى ضعف فعالية المقاومة تجاه هذه الدروع وخاصة منها الدبابات المزودة بأسلحة توجيه ليزرية مثل الدبابات T82 روسية الصنع والتي أدخلها النظام مؤخرا في معركة حلب.
لمواجهة هذه المشكلة عل الجيش الحر ابتكار طرق جديدة وإبداعية لمقاومة هذه الدروع المتطورة من أجل تدميرها وإخراج قوتها النارية من المعركة.
تمتلك سوريا حسب خبراء عسكريين 352 دبابة T80 المطورة على أيدي خبراء روس والمزودة بأجهزة حديثة للتوجيه وتحديد المسافات باستخدام تقنية الليزر.
ولكن هذا لا يمنع من أن نشحذ قدراتنا لتدمير تلك الدبابات سواء بالطرق التقليدية أو من خلال طرق مبتكرة وإبداعية ومنها على سبيل المثال :
·       رغم تزويد الدبابة  " تي 80 " بدروع حامية للجنازير ، إلا أنها تغطي الجزء العلوي منها فقط ولا تحمي الجزء السفلي ، وهذه نقطة ضعف يمكن أن يستخدمها الثوار من خلال إلصاق عبوات ناسفة على الجزء السفلي من هذه الجنازير مما يجعل هذه الدبابة عديمة الفائدة في المعركة ، ولكن درجة المخاطرة كبيرة في هذه العملية لأنها تتطلب أن يقترب أحد الثوار من هذه الدبابة بشكل كبير من خلال كمين يمكن ايقاع الدبابة فيه من خلال استدراجها للتقدم دون حراسة من جنود المشاة ، ويمكن صنع هذه العبوات من مواد أولية بسيطة ويمكن إلصاقها من خلال جوارب مغمسة بمادة القطران الأسود الذي سيلتصق بالجنازير بمجرد وضعها عليها ومن ثم يتم تفجيرها عن بعد أو من خلال صاعق تفجير يدوي الصنع.
·       استخدام صواريخ من نوع ميلان الخارقة للدروع ، وطبعا هذه الطريقة قد تكون صعبة لعدم توفر مثل هذه الصواريخ بأيدي أبطال الجيش الحر ، ولكن للمفارقة فيهي متوفرة بمستودعات جيش الأسد ، وبالتالي يمكن شراء ضمائر هؤلاء لتزويد الجيش الحر بهذه الصواريخ المضادة للدروع لأنها فعالة جدا في اختراق الدرع القوي لهذه الدبابات وإعطابها بشكل كامل ، فقد استخدمت هذه الصواريخ في حرب عام 1982 ضد دبابات الميركافا الصهيونية وأثبتت نجاحا كبيراً ودمرت أكثر من 60 دبابة صهيونية في يوم واحد فقط.
·       يجب عدم استهداف الجزء العلوي من هذه الدبابات لأن هذه الدبابة T-80 زودت بدروع متفجرة ناشطة ERA، تجعلها في مأمن من هجمات معظم الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات، ذات الشحنات شديدة الانفجار وتستخدم هذه النوعية من الدروع لتأمين السطح العلوي لبرج الدبابة، ضد أسلحة الهجوم الرأسي ، وعليه فعلى الجيش السوري الحر عدم هدر قذائف الأر بي جي على برج الدبابة لأنها غير مجدية ، بل التركيز على خزانات الوقود الموجودة في الخلف.
·       لقد استخدمت الدبابة T-80في حرب غروزني عام 1994 واستخدمت في حرب كوسوفو عام 1999 ، ولقد أثبتت فشلاً ذريعا داخل المدن ، وعليه يجب الاستفادة من خبرة هؤلاء القوم في تدمير مدرعات العدو ، ومما نقلوه أنهم استطاعوا نصب كمائن للدبابة T-80عن قرب من خلال استهدافها من الجوانب ومن الخلف ب 6 قائف أر بي جي خارقة للدروع بوقت واحد واستطاعوا تدميرها كليا وجعلها كومة من الحديد.
واترك لأبطالنا في الجيش الحر الإضافة على ما ذكرت فهم أخبر مني من الناحية العسكرية بالتأكيد.
عاشت سوريا حرة أبية
والنصر الأكيد لأبطال الجيش السوري الحر على عصابات الأسد المحتلة

السوري الثائر