‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحرية الكرامة ، السوري الثائر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحرية الكرامة ، السوري الثائر. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

سوريا ........ والفوضى الخلاقة




لا يخفى على أحد أن مؤسس نظرية الفوضى الخلاقة ميكافيلي صاحب كتاب " الأمير " حيث جاء فيه  " الشجاعة تُنتج السلم  ، والسلم يُنتج الراحة ،والراحة يتبعها فوضى ، والفوضى تؤدي إلى الخراب ، ومن الفوضى ينشأ النظام  ، والنظام يقود إلى الشجاعة "
ولا ننسى كونديليزا رايس استخدمت هذا المصطلح للتدليل على منهجية سياسة الخارجية الأمريكية في التعامل مع منطقة الشرق الأوسط كمنطقة شديدة الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة ،كي تحقق أهدافها في ضمان تدفق النفط وضمان أمن الكيان الصهيوني والحرب على الإرهاب.
لقد حاول الكثير من المحللين أن يربطوا ما يحدث في العالم العربي من تحولات جذرية بأنها نتاج الفوضى الخلاقة التي تنتهجها الولايات المتحدة في إطار سعيها للهيمنة على العالم.
طبعا لا اتفق مع هذا التحليل لأنه بكل بساطة يلغي إرادة الشعوب العربية في التغيير والتطلع للحرية والكرامة والحياة الأفضل ، ولا أنكر سعي مختلف الدول الفاعلة على الساحة الدولية ركوب موجة الربيع العربي ومحاولة الاستفادة من مفاعيله وتحويلها لصالح تلك الدول ، وهذه هي السياسة بطبيعة الحال.
إن ما يحدث في سوريا الآن ممكن أن نصفه بمصطلح الفوضى الخلاقة وذلك لأن جميع الأوراق قد اختلطت ولا يوجد لاعب أساسي يحرك الأحجار لدرجة أن الأمور بدأت تفلت من أيدي اللاعبين الكبار ( روسيا وأمريكا ) وحتى المتفرجين بات يصيبهم نوع من الشك وعدم اليقين ، بل يمكن القول حالة من الفزع مما يمكن أن تؤول إليه الأمور ، ولم يعد من الممكن التحكم بشروط اللعبة ولا توجيه مسارها وأصبحت كلمة فوضى أقل ما يمكن أن يقال عن الوضع السوري المتأزم.
والسؤال المطروح هنا كيف يمكن لهذه الفوضى أن تكون خلاقة وكيف يستطيع الشعب السوري تحويلها لصالحه؟
إن كل متابع لهذا الشعب العظيم المبدع سيكتشف أن هذا الشعب ماض في ثورته حتى النهاية ، رغم كل الأسى والألم والتضحيات الجسيمة ، ورغم كل ما تعيشه سوريا اليوم من حالة فوضى كارثية ، تجد أن هذا الشعب الثائر يحول هذه الفوضى إلى إبداع متجدد رغم قلة الموارد.
الجميع يعمل بأقصى طاقته كي يحافظ على نقاء ونبل هذه الثورة المباركة ، فتجد أبطال الجيش الحر يطلقون ميثاق الشرف العسكري الثوري ، وترى الناشطين يتحركون من أجل الحفاظ على جذوة الثورة متقدة لتكون منارة يهتدى بها ، ونرى نخب المجتمع المدني يبثون رسائل التوعية الوطنية، وليس بعيداً عنهم ناشطي الإغاثة والمجتمع الأهلي يعملون بما يتوفر لديهم من موارد على شحتها وندرتها ولكنهم يبدعون في طريقة التعاطي مع هذا الوضع الصعب ، ولا ننسى المثقفين والكتاب والشعراء والفنانين الثوريين وناشطي الشبكة العنكبوتية ودورهم المهم في الدعم والنشر والحض على الفعل الإيجابي الخلاق رغم كل ما تمر به سوريا من فوضى ، حتى بات هذه الفوضى هي المحرض للإبداع لدى هؤلاء.
إن ما يحدث في سوريا هو فوضى ولكنها خلاقة، ومن بات يمسك بزمام الأمور فيها ليس المجتمع الدولي بل الشعب السوري الثائر بكافة فئاته هو من يقود المبادرة وسيخرج منتصراً فارضاً أجندته الوطنية على جميع القوى التي تحاول التلاعب بمقدراته وبمصيره.

عاشت سوريا حرة أبية

السوري الثائر  

الخميس، 25 أكتوبر 2012

تمرد أم ثورة !!




تكلم الكثير عن هدنة مفترضة في أول أيام عيد الأضحى وتعالت الأصوات من جميع الأطراف من أجل إقرارها ومن ثم مباركتها والتأكيد على الالتزام بها ، وأثارت هذه الهدنة المفترضة الكثير من الجدل والحوار في الإعلام والفضائيات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وفي أروقة السياسة الخلفية والعلنية ، كل هذه الجلبة من أجل هدنة خلبيه الجميع يعرف بأنها مجرد أوهام أو أضغاث أحلام لا تسمن ولا تغني من جوع إلا الذين يعيشون في أوحال الوهم المدقع.
عن ما ذا تتكلمون ؟!!!
أم أنكم نسيتم ما انتم فاعلون ؟!!!
إلى أين تذهبون ؟!!!!
أم أنكم أضعتم طريقكم المحتوم ؟!!!
هل ما يحدث في سوريا هو تمرد مسلح كي نتكلم عن هدنة ، ونرتجيها ، ونتفاوض عليها ، ونستجديها.؟
هل تأجيل القتل أربعة أيام أصبح غايتنا ومرادنا ؟؟
هل يوجد أنصاف حلول في الثورات ؟؟
ألا تعرفون أن الهدنة تحدث بين طرفين متقاتلين ؟؟
ألا تفهمون أن الهدنة تقر بوجود طرفين ؟؟
منذ متى تعترف الثورات بشرعية من تثور عليه ؟
ماذا قدمت لنا الهدنة ، سوى ما أراده لنا أعدائنا من الوقوع في شراك فخاخه الدولية .
أين السياسيون من شرح هذه الأمور للعامة والخاصة والمثقفين والثوريين ؟
إن هدنة كهذه وضعتنا جميعا موضعاً لا نحسد عليه ، وأفقدت الثورة شرعيتها ، وأثبتت أنها مجرد تمرد مسلح على حكومة شرعية تحظى بقبول دولي وإقليمي وعربي .
لا للهدنة ، لأنها تؤدي للاعتراف بشرعية المجرمين والقتلة والسفاحين .
لا للهدنة ، لأنها مجرد فخ دولي لتجريدنا من شرعيتنا القانونية الدولية .
لا للهدنة ، لأنها لا تعطي الثورة الأحقية والمبادرة والشرعية.
لعل البعض يقول كفنا سفكاً للدماء ولنسترح قليلاً ، ومن ثم نتابع ثورتنا ....
أقول لهؤلاء .........إن الثورة لا تأخذ استراحة محارب ..........إن الثورة مستمرة حتى النصر
لا تراجع ولا استسلام حتى إسقاط النظام
والجميع يعرف أن هذه العصابة لا تلتزم بعهد ولا وعد ، فعلى ماذا تفرحون ؟؟
إن الوقوع في مثل هذا الفخ يؤشر ويدل على قصور سياسي كبير، وفقدان للقيادة ، وضياع البوصلة ، وتشتت القوى الثورية ، وعدم فهم الأهداف بشكل صحيح ، فقد وقعنا الآن في فخ البروتوكول الإضافي الثاني لعام 1977 للاتفاقيات جنيف لعام 1949 ، الذي يعتبر أن النزاعات المسلحة غير الدولية ، هي شأن داخلي محض يجب عدم استخدام التدخل الإنساني فيه مطية لتدخل دولي في شؤون دولة مستقلة، وهذا ما يثلج قلب روسيا وايران ومن لف لفهما.
هنا وجب التنبه والاستيقاظ ، وأصبح واجب علينا أن نشد الصفوف ونشحذ الهمم ،وأن نصيغ الأهداف ،ونحدد الطريق كي نسير جميعا باتجاه واحد موحد ، نوحد قوانا ونجمع أشتاتنا ، كي تنتصر ثورتنا بأسرع وقت ،ونحقن دماء عبنا العظيم المعطاء الذي لم يبخل بدمه من أجل عزته وكرامته ، فعلينا أن لا نخذله وأن لا نبيع قضيته ، بل أن نقف أمامه وقيادته نحو غد مشرق.
أعرف تماما ما يعانيه شعبنا من آلام وما يقدمه من تضحيات جسيمة ، ولكننا لا نريد أن تذهب هذه التضحيات سدى أمام لعبة الأمم المتحدة ، وما النصر إلا صبر ساعة ، والنصر قريب بإذن الله.
عاشت سوريا حرة أبية
السوري الثائر

الخميس، 11 أكتوبر 2012

الجيش السوري الأسدي ............ جيش الشيطان




عرفت البشرية الكثير من الجيوش الشيطانية عبر تاريخها الدموي الطويل ، ولكنها باتت اليوم تتعرف إلى أكثرها دموية وإجراماً ليس بحق الأعداء المفترضين ، بل بحق أبناء الوطن والذي من المفترض أن تحميهم من أعدائهم ،فكانوا أكثر شناعةً وأشد فتكاً وضراوة وسفكاً وتدميراً من أعتى جيوش العالم قاطبة.
قرأنا في التاريخ القديم والحديث عن جيوش التتار والمغول والنازيين والفاشيين والصهاينة ، وتعرفنا على المجازر الفظيعة المروعة التي ارتكبوها بحق أعدائهم ، ولكننا لم نقرأ أبداً عن جيش يسفك دم شعبه بطريقة همجية وحشية لا يمكن تصورها ولا يمكن تخيلها لأنها لا تدخل العقل ولا يقبلها منطق.
نعم ، هذا هو الجيش السوري الأسدي الذي فاق كل وصف من أوصاف الإجرام ،ليس بحق البشر فحسب ، بل تعداه لكل نواحي الحضارة من نبات وحيوان وحجر .
إن تركيبة هذا الجيش الأسدي يمكن تفسر بعض الشيء طريقة تصرف هذه العصابة المافيوية المبنية على الولاءات والمحسوبيات والتركيبات الطائفية القذرة.
لقد عرف الشعب السوري منذ زمن بعيد ،ومنذ عهد المقبور حافظ ، الذي مهد الطريق لتدمير الجيش السوري الوطني ليجعل منه جيشاً مافيوياً يخدم مصالحه الشخصية ، ويثبته على كرسي السلطة ، مقابل إطلاق يدهم في العباد والبلاد ليعيثوا فساداً في الأرض دون حسيب أو رقيب.

 فلا يوجد بيت من بيوت السوريين لم يكتوي بنار فساد هذا الجيش وعربدته وسقوطه الأخلاقي ، حتى بات يعرف بعبارة أصبحت دارجة بين السوريين بأنه " جيش أبو شحاطة " كناية عن غرق هذا الجيش بالفساد والفسق لدرجة أنه لم يعد جاهزاً نفسياً أو معنوياً ولا حتى قتالياً ، بمعنى آخر هو جيش مقهور غارق في الملذات منتهي أخلاقياً ، بكل المعاني ، حتى وصل هذا الانحراف لزوجات الضباط السوريين وأبنائهم وبناتهم ، والجميع في سوريا يعرف تماماً عن ماذا أتحدث.
وبهذا المعنى فقد الجيش السوري الأسدي مصداقيته كجيش هدفه الدفاع عن الوطن ، وأصبح مدار تندر بين السوريين في سهراتهم وجمعاتهم.
في بداية الثورة السورية انخرط الجيش الأسدي ،عكس جميع جيوش العالم ، في مواجهة شعبه لكبح جماحه و كسر تمرده على أسياده ، كي يحافظ على مكتسباته التي دئب على جمعها على مدى أكثر من أربعين عاماً ، بالرغم من فتات الفتات الذي كان يرميه لهم سيدهم ومولاهم الأب والابن من بعده.
لم يكن من المتوقع أن يسلك الجيش سلوكاً مختلفا عن الذي سلكه في بدايات الانتفاضة السورية المباركة ، وبمساندة رجال الأمن وميليشيات الشبيحة وبعض المرتزقة الإيرانيين واللبنانيين ، ولكن الانتفاضة توسعت وشكلت ثورة شعبية عارمة انتشرت في كافة أرجاء المدن السورية ، مما دفع هذا الجيش الأسدي إلى أن ينفلت من عقاله ويوجه أسلحته ودباباته ومدرعاته ومجنزراته وحمم طائراته إلى صدور أبناء شعبه الثائر من أجل حريته المنتفض لعزته وكرامته.
أمام هذا الإجرام الرهيب لم يستطع من بقي فيه ذرة من ضمير أو شرف أو إنسانية ،أن يحتمل هذا الظلم والقهر وسفك دماء الأبرياء ،ومنهم الأطفال والنساء والشيوخ والشباب العزل ، الذين خرجوا يطالبون بحقوقهم آملين أن يعاملوا كمواطنين في بلدهم ،لا أن يعاملوا كالأقنان والعبيد الذين يعملون في مزرعة يملكها آل الأسد ومخلوف وشاليش .
هؤلاء المنشقين الأوائل هم قلة للأسف ، وهذا طبيعي في جيش شيطاني بنيت عقيدته على النهب والسلب والفساد والإفساد والعربدة والعهر ونصرة الظالم على المظلوم وصم الأذن عن الحق بل التفنن بوسائل التدمير والقتل وسفك الدماء.
كل هذا ومازال الجيش الشيطاني الأسدي يستمر بعملياته العسكرية ضد الشعب السوري البطل ، الذي حرم نفسه من لقمة عيشه على مدى عقود طويلة من أجل تأمين تلك المعدات العسكرية والطائرات كي تحميه من أعدائه ، ولم يكن في بال السوريين أن عدوهم يقيم بين ظهرانيهم.
لقد عرف السوريين اليوم أعدائهم ،لذلك أطلق على هذه الثورة أسماء كثيرة ،منها الثورة الكاشفة ، لأنها أسقطت الأقنعة عن الكثيرين، وأصبح لسان حالهم يقول كما قال شاعر فلسطين من قبل :

سقط القناع عن القناع..قد أخسر الدنيا.. نعم
لكني أقول الآن...... لا..إلى آخر الطلقات..... لا
إلى ماتبقى من هواء الأرض .....لا ماتبقى من حطام الروح .......لا
حاصر حصارك لا مفر ... اضرب عدوك لا مفر
فأنت الآن..حرٌّ.. وحرٌّ.. وحرٌّ
قتلاك أو جرحاك...... فيك ذخيرة
فاضرب بها
عدوك.فأنت الآن..حرٌّ.. وحرٌّ.. وحرٌّ
حاصر حصارك
بالجنود و بالجنون
ذهب اللذين تحبهم
آه... ذهبوا
فإما ان تكون...أن تكون... ان تكون.....او لا تــــــــــكــــــــون
فأنت الآن..حرٌّ.. وحرٌّ.. وحرٌّ
نعم لقد أصبحت الآن معركة السوريين مع جيش الشيطان ، فإما أن تكون أولا تكون فانت الآن حر وحر وحر ....
عاشت سوريا حرة أبية
 السوري الثائر