الاثنين، 3 سبتمبر 2012

مجلس حكماء الثورة ............. خطوة بالاتجاه الصحيح




لا يخفى على أي متابع للثورة السورية المباركة أن بوادر الانقسام والتشتت بين مكونات الحراك الثوري ( السياسي والعسكري والميداني بشقيه السلمي والإغاثي ) بات من الصعب إخفاؤه أو تجميله من باب أنه خلاف واختلاف طبيعي لابد من ظهوره في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ سوريا الثوري.
لقد باتت هذه التجاذبات تظهر على السطح وتؤرق المتعاطفين والمتعاونين والمؤيدين لثورتنا ، وليس هذا فحسب بل أصبحت في بعض الأحيان تؤدي إلى انقسام بين المؤيدين أنفسهم ، ويمكن ملاحظة ذلك على صفحات التواصل الاجتماعي وفي المنتديات الثورية والحوارات التي تجري بينهم حول المواضيع الثورية.
هنا لابد من قرع ناقوس الخطر ، فغياب قيادة سياسية عسكرية ثورية موحدة في هذه المرحلة ممكن أن تؤدي إلى تشرذم القوى الثورية وضعف فاعليتها ووهن في أدائها ، ومقولة في الاتحاد قوة وفي التفرق ضعف تنطبق تماماً على وضع الثورة السورية وهي أشد ما تكون بحاجة لها اليوم في ظل هذا الوضع الدولي والإقليمي المخزي الذي يندى له جبين الإنسانية  ويعتبر بصمة عار بتاريخ البشرية أجمعها.
إن وضع آلية مقبولة من جميع الأطراف الثورية لتوحيد الصف الثوري وخلق قيادة سياسية عسكرية توافقية موحدة تلقى قبولاً ثورياً من الثوار على الأرض ومن الحراك الثوري ومن القوى السياسية في الداخل والخارج ومن المجلس العسكري الثوري الموحد بصفته ممثلاً عن الجيش الوطني السوري حديث التشكيل ، وجميع القوى الثورية الفاعلة الأخرى، هو ضرورة حتمية لارتقاء الثورة ولتحقيق أهدافها.
هذه الآلية تحتاج لدراسة متأنية وخطوات محسوبة غير متسرعة لأنه سينبثق عنها لجنة تأسيسية وطنية عليها أن تقود سوريا الحرة في المرحلة القادمة ، مرحلة مابعد التحرير.
ومن ضمن هذه الآليات المقترحة ، إنشاء مجلس للحكماء مؤلفة من شخصيات وطنية ثورية مشهود بكفاءتها تضم 21 عضواً قراراتها بالأغلبية المطلقة ( ثلثي الأعضاء) ، بشرط أن يتعهد هؤلاء الأعضاء بعدم شغل أي منصب سياسي لحين انتهاء المرحلة الانتقالية ، وتكون مهمة المجلس تعيين القيادة التنفيذية السياسية والعسكرية الثورية الموحدة تستند إلى وثيقة العهد الوطني التي صدرت في القاهرة مؤخراً والتي تهدف لقيام سوريا دولة ديمقراطية مدنية تعددية لجميع مكوناتها ، من خلال المشاورات والاستشارات التي تقوم بها مع جميع الفصائل الثورية الفاعلة على الأرض ومع جميع الفصائل والمجالس السياسية والعسكرية في الداخل والخارج ، حتى تكون مقبولة من جميع أطياف المجتمع السوري وتكون ممثلة بحق للثورة السورية.
إن وجود مثل هذا المجلس أصبح ضرورة ثورية ملحة لإعطاء دفعة ثورية قوية على الأرض ولإنهاء الانقسامات والخلافات ، ولتوحيد جميع الجهود العسكرية والمدنية والإغاثية الثورية ، ولإعطاء تطمينات لأهلننا في الداخل والخارج بأن هذه الثورة منظمة ولن تجلب معها الفوضى والخراب.
وفي حال تحقق ذلك تكون الثورة السورية قد خطت الخطوة الأولى على طريق التحرر من نظام مافيوي فاشستي عانت منه أربعة عقود لم تشهد البشرية مثيل لها منذ نشأتها.

عاشت سوريا حرة أبية
السوري الثائر

الأحد، 2 سبتمبر 2012

القومجيون العرب ...............والعداء لثورات الربيع العربي




تكسرت أحلام القومجيون العرب على صخرة الاستبداد ، بعد أن جاهدوا لنصف قرن ليجدوا أن أحلامهم هي مجرد أوهام مارقة عبر زمن الهزائم.
زمن أحوجهم بنهايته للتسول والتشرذم على عتبات السلاطين المتهالكة ،يستجدون ثمنا بخساً لبضاعتهم النتنة ،التي لم تعد تغني أو تسمن من جوع حتى لإنسان بسيط لا يجد قوت يومه.
هذا الإنسان البسيط ذو الأحلام المتواضعة، لم يعد قادر أن يجتر أفكارهم مهما حاول هؤلاء المتهالكين المتساقطين ،تجميلها وتزينها ولفلفتها وحبلستها ، لأنها باتت أفكاراً صدئة منتهية الصلاحية كجيفة نافقة منذ عقدين ونيف، أي منذ عام 1991 عام انهيار نظرية القومية العربية على يد سفاح العراق البعثي القومجي ،الذي لبس عباءة الدين وتغطى بقضية فلسطين بعد هزيمته المحتومة.
رغم دخول القومجيين العرب لغرفة الإنعاش إلا أنهم حاولوا أن يستنهضوا هممهم ويشدوا حبائل أكاذيبهم يوم الغزو المشؤوم لعراقنا المجيد عام 2003 ، فأعطاهم نفساً قوياً ، لم ينتشلهم سوى بضع سنين ،لتعود حالتهم أسوء مما كانت عليه في تموز 2006 حين تكشفت الحقائق وظهرت الفوارق وبانت الانقسامات وطفت المحاور ، وباتوا تتلاطمهم أمواج المصالح وأهواء الانتماءات.
ظهر قناعهم الحقيقي الذي يخفي وجههم المقيت تساقط في زمن ربيع الشعوب المنتفضة لكرامتها وحريتها، إنه زمن تحطم الاستبداد وانكسار قيد العبودية ، زمن استعادة كرامة المواطن والتمتع بحقوق المواطنة ، إنه زمن ربيع الشعوب العربية.
فاجأهم وباغتهم وزلزل أقدامهم ، فمنهم من ركب موجته وعلا صوته ، ومنهم من أوجس خيفة وقال عنه خريف بل شتاء مخيف وهم الأغلبية ، وخاصة بعد ثورة ليبيا العظيمة المباركة التي أثبت ثوارها أنهم أبطال حقيقيون في زمن أجدبت فيه أرض البطولة.
ومع انتصار الثورة الليبية رغم أنفهم ، لم يعجبهم ما رأوا فانفلت عقالهم نحو الثورة السورية علهم يجدون ضالتهم ليغرسوا أنيابهم في جسدها الغض ويبثوا سمومهم عبر دمائها الزكية الطاهرة.
تراهم يتسولون على صفحات الصحف وشاشات الفضائيات وأبواب القاعات الدبلوماسية ،يجترون أفكارهم المقيتة نفسها ،وينفخون في كير أبواقهم السمجة ،يكررون أكاذيبهم حول المؤامرات الكونية والممانعة القومية ،علهم يقتاتون من فتات الطغاة كي يعيشوا أياما ،وماهي إلا معدودات ، في أوهام مؤامراتهم ودسائسهم ،التي لم تعد تنطلي على طفل صغير.
لقد أدرك هؤلاء أن زمنهم ولى لغير رجعة ، فالآن هو زمن الشعوب التي بات تقرر مصيرها بكل ثقة بالمستقبل ،من غير منظرين أفاكين ، أو شذاذ  ، أو موتورين.

عاشت سوريا حرة أبية
السوري الثائر

الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

قناة العهر .....والرقص على الجراح




لم يغب عني أبداً منظر قناة العهر والدناءة وهي ترقص على جثث أهلي وأبناء وطني ، تتسكع بين أجسادهم الطاهرة ، تنكأ جراحهم وتمثل بأجسادهم ، وتبتز من بقي فيه بضع نفس أو روح .
منظر رهيب لم يجرأ أحد في العالم أجمع أن يفعله لشناعته ، ولا حتى مجازر البوسنة والهرسك ولا حتى مجازر غروزني ، حتى المغول كانوا يدفنوا من يمثلون به ولا يتفاخرون بمجازرهم.
من هؤلاء بربكم ؟؟؟
أهم بشر حقيقيون !!!!
لا تقولوا أنهم شياطين بأجساد بشرية ، لأن ابليس نفسه أعلن براءته من أفعالهم.

بات عمل قنوات الفتنة والعهر والدناءة كمصاص دماء لا يرتوي من دماء ضحاياه فأصبح يقول : هل من مزيد ..... هل من مزيد؟؟؟
شاهدنا هذه الفظائع على شاشات قنوات الفتنة من الفضائية السورية وشقيقاتها الإخبارية وقناة العهر التي يمولها رجال الفساد السوري .
من سيشفع لهم بعد هذه الجرائم المتكررة ، من سيغفر لهم مشاركتهم في هذه المذابح اليومية!!!!
لن أنشر أسمائهم اليوم كي لا يعتبر ذلك تحريضاً على محاسبتهم ، ولكن أسمائهم باتت معلومة للجميع ولا تخفى على أحد.

لم يعد من المقبول أبداً اليوم الوقوف على الحياد ، فالحياد اليوم يعني بالضرورة الاشتراك في الجريمة ، إن الساكت اليوم ليس شيطاناً أخرس ، بل هو مجرم خطير وبنفس درجة السفاح الذي يغرس خنجره في رقاب أبناء سوريا الجريحة.
إن الساكتين والرماديين والخائفين والمترددين والأذلاء والعبيد هم شركاء اليوم في تدمير النسيج الوطني السوري.
هذا النسيج الذي بقي منه خيط رفيع اليوم لم ينقطع بعد هو الأمل الوحيد في بقاء سوريا وطن لكل السوريين.
ولكن انقطاع هذا الخيط الرفيع هو مسؤولية هؤلاء العبيد الخانعين المتقوقعين الأذلاء ، والذين سيدفعون ثمن جبنهم وغبائهم هم قبل غيرهم ، لأنهم سيكونون الحلقة الأضعف في المرحلة القادمة.
إن المرحلة القادمة بعد كل هذه المجازر ستكون صعبة جداً على جميع السوريين ، وتحتاج إلى حكمة العظماء وصبر الحكماء وجلد الرجال وخلق الأبطال.

عاشت سوريا حرة أبية
السوري الثائر

الخميس، 23 أغسطس 2012

العلمانيين ...........وأزمة الانتماء




منذ فجر النهضة العربية برزت إشكالية التمايز بين ما هو علماني وما هو غير ذلك ، فلسنا هنا لنتهم العلمانيين بالتنكر للأصالة والتراث والتقليد الأعمى للغرب وبالتحلل الأخلاقي والفكري وبالتوجه للمادية الاقتصادية وبث الأفكار الإباحية  والطواف حول الجسد وتلبية نداء الغرائز حتى الوصول لعبادتها.
ولسنا هنا أيضا للرد على اتهامات العلمانيين للآخرين بانغلاق العقل والانكفاء على الماضي واجتراره من غير تفكير ،واختزال التاريخ بأشخاص وأخيلة وأساطير واحتكار المعرفة والحقيقة مبنية على ماض غابر بما يحمل معه من تحجر وتكلس في الفكر وعدم ارتقاء في العلم والإبداع.
لقد بدأ استخدام مصطلح سكيولار Secular بعد نهاية حرب الثلاثين عاما عام 1648 عند ظهور الدولة القومية الحديثة وكان هذا المصطلح محدود الدلالة وكان يشير إلى " علمنة " ممتلكات الكنيسة ونقلها إلى سلطات غير دينية ( سلطة الدولة)
ثم تطور المصطلح ليشير إلى الملحدين أو اللاقدريين ، وحاول جون هوليوك (1906) أن يبعد العلمانية عن هذا الوصف فقام بتعريفها بأنها " الإيمان بإمكانية إصلاح حال الإنسان من خلال الطرق المادية دون التصدي لقضية الإيمان سواء بالقبول أو الرفض) ولازال هذا التعريف ساريا في الخطاب السياسي والاجتماعي حتى يومنا هذا ،رغم صدور الكثير من التعريفات الحديثة المعاصرة.
هنا برزت إشكالية الانتماء لدى العلمانيين العرب ، فما هي المنظومة المعرفية المعتمدة في " إصلاح حال الإنسان " ؟!!
هنا بات العلماني يعيش أزمة مع نفسه أمام ما هو مادي بحت ،وما بين القيم والمعرفة التراكمية المجتمعية التي تعايش فيها ، فأصبح يضع نفسه أمام خيارين ، إما أن يكون إنسانا ماديا بحتاً حتى يستطيع أن يحقق مبادئ علمانيته ، أو أن يستند إلى قيمه المعرفية المجتمعية وهنا يجد نفسه قد خرج عن علمانيته.
من هنا نجد أن العلمانية ليست محايدة كما ادعت بأنها لا تتصدى لقضية الإيمان سواء بالقبول أو الرفض لأنها لم تشر إلى مصدر  " إصلاح حال الإنسان بالطرق المادية " بشكل واضح وتركت الإنسان يعيش صراعاً داخلياً مع نفسه حول مشروعية هذه المنظومة الفكرية والمعرفية والتي قد تؤدي به إلى الرداليكية من خلال تقديس المادة، وهنا يبتعد عن العلمانية كمبدأ يحيد الإيمان في هدف إصلاح الإنسان.
أدرك العلمانيون هذه المشكلة فحولوا العلمانية من هدف إصلاح الفرد إلى هدف أعم وأشمل حتى يخففوا منها ويبعدوا الجدل والنقاش عن جوهر الخلل فيها ، فطالبوا بما يسمى علمانية الدولة ، وقد ظهر هذا المصطلح للمرة الأولى في إنكلترا حيث طالب بعض البرلمانيون  " بفصل مؤسسات الكنيسة عن المؤسسات السياسية (الدولة) "
ورغم ذلك ظل العلمانيون يعانون أزمة انتماء لأن هذا التعريف هو تعريف شامل لا يعالج الدائرة الضيقة لكل فرد يحاول أن يكون علمانيا بذاته دون أن يعيش هذا التناقض الداخلي بنفسه ، وبرزت هذه المشكلة بشكل أكبر لدى العلمانيين العرب أكثر منهم في الغرب ،بسبب التراكم المعرفي والحضاري الموروث في مجتمعاتهم.
حاول العلماني العربي أدلجت نفسه حتى يستطيع أن يتخلص من أزمة الانتماء التي يعاني منها ، فاتجه بعضهم للقومية واختار آخرون الشيوعية ومنهم من حاول أن ينتهج الرأسمالية الغربية فكرا أو الاشتراكية منهجاً ، ومع هذا استمرت أزمتهم حتى حرفت بعضهم عن مبادئ العلمانية الأساسية ليتحولوا إلى متطرفين لأيديولوجياتهم المختارة.
بالطبع كل ذلك لم يعالج أصل المشكلة لدى العلمانيين العرب الذين لم يستطيعوا أن ينسجموا مع نموذج المجتمع الغربي العلماني المعاصر ،ولم يستطيعوا فرضه على مجتمعاتهم حيث بائت جميع محاولاتهم بالفشل مما سمح المجال للآخرين  بتجرية نماذجهم بغياب رؤية استراتيجية واضحة وشفافة يمكن أن توقعهم بنفس الأخطاء التي ارتكبها غيرهم.
لقد حاول العلمانيون العرب ربط العلمانية كنموذج عصري غربي بالحضارة الغربية باعتباره النموذج الحضاري الملائم لكل البشر معتمدين بذلك على نجاح الحضارة الغربية الحديثة بتحقيق الرفاه لمواطنيها ، متغاضين عن جميع الآثار السلبية التي خلفتها تلك الحضارة على حياة الإنسان ومتجاهلين خصوصية مجتمعاتهم الشرقية التي ينتمون إليها ، وربط بعضهم هذا المفهوم بالقومية العربية كي يعزز موقعه ويدغدغ المشاعر الإثنية لأغلب شعوب المنطقة العربية مدمرين بذلك التنوع الكبير التي تذخر به منطقتنا.
 إن اختلاط المفاهيم لدى العلمانيين أدى إلى ضياع هويتهم ، فترى هنغتون يتحدث في كتابه " صراع الحضارات" عن المصطلحات الخاصة بالمجتمع الغربي الحديث من مثل : الفردية ، الليبرالية ، المساواة ، الحرية ، الديمقراطية ، ومن ثم يضيف إليها العلمانية ( أي فصل الدين عن الدولة ) ، أي أن العلمانية لم تعد النظرة الإنسانية الشمولية  للكون ، في مكونات الحضارة الغربية .
كتب أحد العلمانيين العرب قصيدة يوماً قال فيها  :
العالم في قلبي مات
لكن حين يكف المذياع وتغلق الحجيرات
أخرجه من قلبي وأسجيه فوق سريري
أسقيه نبيذ الرغبة
فلعل الدفء يعود إلى الأطراف الباردة الصلبة
لكن تفتتت بشرته في كفي
لم يتبقى منه سوى جمجمة وعظام!
....وأنام
هذا ما يشعر به العلماني العربي اليوم ، هو نوم أقرب للموت ، نوم منفصل عن الواقع ، نوم يحاول الوصول جاهدا ً إلى الحياد ، يسحب منه الإله وينزع منه القداسة ، ويبعث الإنسان في عالم متبعثر الذرات ، عالم خال من القيم الإنسانية الموروثة.
عاشت سوريا حرة أبية  ، بكل أطيافها.

السوري الثائر

الثلاثاء، 21 أغسطس 2012

الأخضر الإبراهيمي .............مهلة جديدة للقتل



افتتح الأخضر الإبراهيمي مهمته الجديدة بتراشق أعلامي بين أطراف النزاع في المهمة التي قبل أن يكون مبعوثا دوليا لها ، مهمة أقل ما يقال عنها أنها مهلة جديدة للقتل ، مهلة قد يظن فيها البعض أن عصابات الأسد ستستطيع كسر الثورة السورية وهو واهم ، لأن الثورة السورية مستمرة حتى بعد مضي 18 شهرا بإمكانياتها الذاتية رغم جميع وسائل القتل والتدمير والنهب والسلب والاغتصاب والتعذيب وكل وسائل الترهيب فجاءت النتائج بعكس ما يشتهي النظام ، حيث اشتدت عزيمة الثوار وقويت شوكتهم وازداد إصرارهم على إسقاط النظام بكافة رموزه وأشكاله.
ومنهم من يحتاج إلى هذه المهلة ، وهو يعرف بأنها ستفشل ، من أجل كسب الوقت لترتيب بيته الداخلي لأنه غير مستعد ،رغم كل هذه المجازر التي تحدث في سوريا، أن يقدم أي مساعدة جدية وفعالة لشعب بات يذبح بشكل يومي ، ولا أحد في هذا العالم يبدو أنه يكترث ،ولم تقدم هذه الدول غير الكلام لدعم هذه الثورة اليتيمة.
ومنهم من ينتظر ويتفرج حتى يتم تدمير سوريا عن بكرة أبيها ولا تقوم لها قائمة حتى الخمسين عاما القادمة ، يت
لذذون برؤية سوريا أرضاً وشعباً وحضارة وتاريخاً عريقاً ، تتدمر وتنهار حجر فوق حجر ، وأجمل شيء بالنسبة لهذا الفريق ، أنها تنهار بأيدي أبنائها ، ويتحقق لهم ما لا يمكن تحقيقه بأيديهم ، وبذلك يوافقون على مهل جديدة لتحقيق أهدافهم الغير معلنة ، واستمرار معاناة الشعب السوري ودمار نسيجه الاجتماعي وهو ما يثلج قلوبهم ويروي غليلهم.

لذلك على الشعب السوري أن يعيي جيداً مصيره بين أيدي هؤلاء جميعهم ، فلا أخضر ولا أحمر ولا أبيض ولا أسود ، يستطيع أن يحررهم مما هم فيه ، فاختلاف الرؤى يؤدي إلى إغلاق أبواب الحلول.
فالأمم المتحدة وأعضائها لا يريدون الاعتراف بأن ما يجري في سوريا هو ثورة شعبية محقة عادلة، هدفها الانتقال السلمي للسلطة للتحول إلى دولة ديمقراطية مدنية تعددية لجميع السوريين.
هذا التباين الحاد في الرؤى سيدخل أي مبادرة سياسية أو غير سياسية لحل الأزمة في سوريا بنفق نهايته مسدودة.
ليس من مصلحة أي طرف في هذا العالم أن تنتصر الثورة السورية وتحقق أهدافها ، على الشعب السوري أن يدرك هذه الحقيقية ، ولذلك على الثورة أن تصنع النصر بإمكانياتها الذاتية وأن لا تنتظر دعماً سوى من أبنائها.

عاشت سوريا ( غصب من عن الكل ) حرة أبية

السوري الثائر


الأخضر الإبراهيمي .............مهلة جديدة للقتل




افتتح الأخضر الإبراهيمي مهمته الجديدة بتراشق أعلامي بين أطراف النزاع في المهمة التي قبل أن يكون مبعوثا دوليا لها ، مهمة أقل ما يقال عنها أنها مهلة جديدة للقتل ، مهلة قد يظن فيها البعض أن عصابات الأسد ستستطيع كسر الثورة السورية وهو واهم ، لأن الثورة السورية مستمرة حتى بعد مضي 18 شهرا بإمكانياتها الذاتية رغم جميع وسائل القتل والتدمير والنهب والسلب والاغتصاب والتعذيب وكل وسائل الترهيب فجاءت النتائج بعكس ما يشتهي النظام ، حيث اشتدت عزيمة الثوار وقويت شوكتهم وازداد إصرارهم على إسقاط النظام بكافة رموزه وأشكاله.
ومنهم من يحتاج إلى هذه المهلة ، وهو يعرف بأنها ستفشل ، من أجل كسب الوقت لترتيب بيته الداخلي لأنه غير مستعد ،رغم كل هذه المجازر التي تحدث في سوريا، أن يقدم أي مساعدة جدية وفعالة لشعب بات يذبح بشكل يومي ، ولا أحد في هذا العالم يبدو أنه يكترث ،ولم تقدم هذه الدول غير الكلام لدعم هذه الثورة اليتيمة.
ومنهم من ينتظر ويتفرج حتى يتم تدمير سوريا عن بكرة أبيها ولا تقوم لها قائمة حتى الخمسين عاما القادمة ، يتلذذون برؤية سوريا أرضاً وشعباً وحضارة وتاريخاً عريقاً ، تتدمر وتنهار حجر فوق حجر ، وأجمل شيء بالنسبة لهذا الفريق ، أنها تنهار بأيدي أبنائها ، ويتحقق لهم ما لا يمكن تحقيقه بأيديهم ، وبذلك يوافقون على مهل جديدة لتحقيق أهدافهم الغير معلنة  ، واستمرار معاناة الشعب السوري ودمار نسيجه الاجتماعي وهو ما يثلج قلوبهم ويروي غليلهم.

لذلك على الشعب السوري أن يعيي جيداً مصيره بين أيدي هؤلاء جميعهم ، فلا أخضر ولا أحمر ولا أبيض ولا أسود ، يستطيع أن يحررهم مما هم فيه ، فاختلاف الرؤى يؤدي إلى إغلاق أبواب الحلول.
فالأمم المتحدة وأعضائها لا يريدون الاعتراف بأن ما يجري في سوريا هو ثورة شعبية محقة عادلة، هدفها الانتقال السلمي للسلطة للتحول إلى دولة ديمقراطية مدنية تعددية لجميع السوريين.
هذا التباين الحاد في الرؤى سيدخل أي مبادرة سياسية أو غير سياسية لحل الأزمة في سوريا بنفق نهايته مسدودة.
ليس من مصلحة أي طرف في هذا العالم أن تنتصر الثورة السورية وتحقق أهدافها ، على الشعب السوري أن يدرك هذه الحقيقية ، ولذلك على الثورة أن تصنع النصر بإمكانياتها الذاتية وأن لا تنتظر دعماً سوى من أبنائها.

عاشت سوريا ( غصب من عن الكل ) حرة أبية

السوري الثائر